تخطَّ إلى المحتوى

سبحان من خلق الحسان وأبدع

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سبحانَ من خلقَ الحسانَ وأبدعُ

وجعلَ الكونَ حولهنَّ يسطعُ

فيهنَّ سحرُ الحسنِ يزهو نورهُ

وبهجةُ الدنيا إذا النورُ يلمعُ

كأنَّهنَّ بدورُ ليلٍ أقبلتْ

فتبدّدَ الظلماءُ والكونُ يخشعُ

وإذا ابتسمنَ تبسّمَ الروضُ الذي

فيه النسيمُ على الزهورِ يُوقِّعُ

واستبشرَ الغصنُ وأينعَ في الضحى

وراحَ طيبُ الزهرِ في الجوِّ يُرفعُ

عينٌ إذا رنتِ القلوبُ لشأنها

سُكرتْ، وضاعَ من الهوى المتورّعُ

والخدُّ مثلُ الوردِ في أكمامهِ

ندٌّ يفوحُ، ولونهُ يتضوّعُ

والشَّعرُ ليلٌ حالكٌ في داجيٍ

لكنَّهُ فوقَ الجبينِ يُوزَّعُ

والقدُّ غصنٌ في الرياضِ تأوّدَتْ

أطرافُهُ، والريحُ فيهِ تُوقِّعُ

والثغرُ درٌّ في محارِبِ لؤلؤٍ

منهُ البيانُ إذا تحدّثَ يُسمعُ

يا من سلبتِ العقلَ من متأمّلٍ

وتركتِ قلبَ العاشقينَ يُفجَّعُ

ما ضرَّ بدرَ التمِّ لو وافى الدجى

إذ نورُ وجهكِ في الظلامِ يسطعُ

تمشينَ مشيَ الغيدِ في تيهٍ كما

مالَ الغصونُ إذا النسيمُ تَطوَّعُ

وتخالُ أنَّ الأرضَ تزهو إن مشتْ

فوقَ الثرى، وكأنها تتضرّعُ

لو أنَّ وصفَ الحسنِ يبلغُ غايةً

لوقفتُ عندَ جمالِكِ المتنوّعُ

لكنَّهُ بحرٌ يفيضُ سناههُ

والقولُ عنهُ بكلِّ وصفٍ يخضعُ

سبحانَ من أعطى الجمالَ لخلقهِ

وأراهُ فيكِ بكلِّ حسنٍ يُجمعُ

يا فتنةَ الدنيا وروضَ بهائها

فيكِ المعاني واللطافةُ تُجمعُ

إن غبتِ غابَ النورُ عن آفاقنا

أو عدتِ عادَ إلى القلوبِ الأَسْطَعُ

فلتشهدي أني بحسنكِ هائمٌ

والقلبُ في دربِ الهوى يتصدّعُ