دَرَسَ المَنَا بِمُتَالِعٍ فَأَبَانِ
وَتَقَادَمَتْ بِالْحُبْسِ فَالسُّوبَانِ
فَنِعَافِ صَارَةَ فَالقَنَانِ كَأَنَّهَا
زُبُرٌ يُرَجِّعُهَا وَلِيدُ يَمَانِ
مُتَعَوِّدٌ لَحِنٌ يُعِيدُ بِكَفِّهِ
قَلَمًا عَلَى عُسُبٍ ذَبُلْنَ وَبَانِ
أَوْ مُسْلَمٌ عَمِلَتْ لَهُ عُلْوِيَّةٌ
رَصَنَتْ ظُهُورَ رَوَاجِبٍ وَبَنَانِ
لِلْحَنْظَلِيَّةِ أَصْبَحَتْ آيَاتُهَا
يَبْرُقْنَ تَحْتَ كَنَهْبُلِ الْغُلاَّ نِ
خَلَدَتْ وَلَمْ يَخْلُدْ بِهَا مَنْ حَلَّهَا
وَتَبَدَّ لَتْ خَيْطًا مِنَ الأُحْدَانِ
وَالْخَاذِلاتُ مَعَ الجَآذِرِ خِلْفَةً
وَالأُدْمُ حَانِيَةٌ مَعَ الْغِزْلانِ
فَصَدَدْتُ عَنْ أَطْلالِهِن بِجَسْرَةٍ
عَيْرَانَةٍ كَالعَقْرِ ذِي الْبُنْيَانِ
فَقَدَرْتُ لِلْوِرْدِ المُغَلِّسِ غُدْوَةً
فَوَرَدْتُ قَبْلَ تَبَيُّنِ الأَلْوَانِ
فَصَدَرْتُ لِلْوِرْدِ المُغَلِّسِ غُدْوَةً
فَوَرَدْتُ قَبْلَ تَبَيُّنِ الأَلْوَانِ
سُدُمًا قَدِيمًا عَهْدُهُ بِأَنِيسِهِ
مِنْ بَيْنِ أَصْفَرَ نَاصِعٍ وَدِفَانِ
فَهَرَقْتُ أَذْنِبَةً عَلَى مُتَثَلِّمٍ
خَلَقٍ بِمُعْتَدِلٍ مِنَ الأَصْفَانِ
فَتَغَمَّرَتْ نَفَسًا وَأَدْرَكَ شَأْوُهَا
عُصَبَ القَطَا يَهْوِينَ لِلأَذْقَانِ
فَثَنَيْتُ كَفِّي وَالقِرَابَ وَنُمْرُقِي
وَمَكَانَهُنَّ الْكُورُ وَالنِّسْعَانِ
كَسَفِينَةِ الْهِنْدِيِّ طَابَقَ دَرْءَهَا
بَسَقَائِفٍ مَشْبُوحَةٍ وَدِهَانِ
فَالْتَامَ طَائِقُهَا الْقَدِيِمُ فَأَصْبَحَتْ
مَا إِنْ يُقَوِّمُ دَرْءَهَا رِدْفَانِ
فَكَأَنهََّاَ هِيَ يَوْمَ غِبِّ كَلاَلِهَا
أَوْ أَسْفَعُ الْخَدَّيْنِ شَاةُ إِرَانِ
حَرِجٌ إِلَى أَرطَاتِهِ وَتَغَيَّبَتْ
عَنْهُ كَوَاكِبُ لَيْلَةٍ مِدْجَانِ
يَزَعُ الهَيَامَ عَنِ الثَّرَى وَيَمُدُّ هُ
بُطْحٌ تَهَايُلُهُ عَلَى الْكُثْبَانِ
فَتَدَارَكَ الإِشْرَاقُ بَاقِيَ نَفْسِهِ
مُتَجَرِّدًا كَالْمَائِحِ الْعُرْيَانِ
لَوْ كَانَ يَزْجُرُهَا لَقَدْ سَنَحَتْ لَهُ
طَيْرُ الشِّيَاحِ بِغَمْرَةٍ وَطِعَانِ
فَعَدَا عَلَى حَذَرٍ مُوَرَّثُ عُدَّ ةٍ
يَهْتَزَّ فَوْقَ جَبِينِهِ رُمْحَانِ
حَتَّى أُشِبَّ لَهُ ضِرَاءُ مُكَلِّبٍ
يَسْعَى بِهِنَّ أَقَبُّ كَالسِّرْحَانِ
فَحَمَى مَقَاتِلَهُ وَذَادَ بِرَوْقِهِ
حَمْيَ المُحَارِبِ عَوْرَةَ الصُّحْبَانِ
شَزْرًا عَلَى نَبْضِ الْقُلُوبِ وَمُقْدِمًا
فَكَأَنَّمَا يَخْتَلُّهَا بِسِنَانِ
حَتَّى انْجلَتْ عَنْهُ عَمَايَةُ نَفْرِهِ
فَكَأَنَّ صَرْعَاهَا ظُرُوفُ دِنَانِ
فَاجْتَازَ مُنْقَطَعَ الْكَثِيبِ كَأَنَّهُ
نِصْعٌ جَلَتْهُ الشَّمْسُ بَعْدَ صِوَانِ
وَاجْتَازَ مُنْقَطَعَ الْكَثِيبِ كَأَنَّهُ
نِصْعٌ جَلَتْهُ الشَّمْسُ بَعْدَ صِوَانِ
يَمْتَلُّ مَوْفُورًا وَيَمْشِي جَانِبًا
رَيِذًا يُسَلِّي حَاجَةَ الخَشْيَانِ
أَفَذَاكَ أَمْ صَعْلٌ كَأَنَّ عِفَاءَهُ
أَوْزَاعُ أَلْقَاءٍ عَلَى أَغْصَانِ
يُلْقِي سَقِيطَ عِفَائِهِ مُتَقَاصِرًا
لِلشدِّ عَاقِدَ مَنْكِبٍ وَجِرَانِ
صَعْلٌ كَسَافِلَةِ القَنَاةِ وَظِيفُهُ
وَكَأَنَّ جُؤْجُؤَهُ صَفِيحُ كِرَانِ
كَلِفٌ بِعَارِيَةِ الوَظِيفِ شِمِلَّةٍ
يَمْشِي خِلالَ الشَّرْيِ فِي خِيطَانِ
ظَلَّتْ تَتَبَّعُ مِنْ نِهَاءِ صَعَائِدٍ
بَيْنَ السَّلِيلِ وَمَدْفَعِ السُّلاَّنِ
سَبَداً مِنَ التَّنُّومِ يَخْبِطُهُ النَّدَى
وَنَوَادِرًا مِنْ حَنْظَلِ الخُطْبَانِ
خَذِمًا مِنَ التَّنُّومِ يَخْبِطُهُ النَّدَى
وَنَوَادِرًا مِنْ حَنْظَلِ الخُطْبَانِ
حَتَّى إِذَا أَفِدَ العَشِيُّ تَرَوَّ حَا
لِمَبِيتِ رِبْعِيِّ النِّتَاجِ هِجَانِ
طَالَتْ إِقَامَتُهُ وَغَيَّرَ عَهْدَهُ
رِهَمُ الرَّ بِيعِ بِبُرْقَةِ الْكَبَوَانِ