تخطَّ إلى المحتوى

قد تعفى بعدنا عاذب

المديد

١٥ بيت

النسيب

قَدْ تَعَفَّى بَعْدَنَا عَاذِبُ

مَا بِهِ بَادٍ وَلاَ قَارِبُ

غَيَّرَتْهُ الرِّيحُ تَسْفِي بِهِ

وَهَزِيمٌ رَعْدُهُ وَاصِبُ

وَلَقَدْ كَانَتْ تَكُونُ بِهِ

طَفْلَةٌ مَمْكُورَةٌ كَاعِبُ

وَكلَتْ قَلْبِي بِذِكْرَتِهَا

فَالْهَوَى لِي فَادِحٌ غَالِبُ

لَيْسَ لِي مِنْهَا مُوَاسٍ وَلاَ

بُدَّ مِما يَجْلُِبُ الْجَالِبُ

وَكَأَنِّي حِينَ أَذْكُرُهَا

مِنْ حُمَيَّا قَهْوَةٍ شَارِبُ

أَكَعَهْدِي هَضْبُ ذِي بَقَرٍ

فَلِوَى الأَعْرَافِ فَالضَّارِبُ

فَلِوَى الخُرْبَةِ إِذْ أَهْلُنَا

كُلَّ مُمْسًى سَامِرٌ لاَعِبُ

فَابْكِ مَا شِئْتَ عَلَى مَا انْقَضَى

كُلُّ وَصْلٍ مُنْقَضٍ ذَاهِبُ

لَوْ يَرُدُّ الدَّمْعُ شَيْئًا لَقَدْ

رَدَّ شَيْئًا دَمْعُكَ السَّاكِبُ

لَمْ تَكُنْ سُعْدَى لِتُنْصِفَنِي

قَلَّ مَا يُنْصِفُنِي الصَّاحِبُ

كَأَخٍ لِي لاَ أُعَاتِبُهُ

رُبَّمَا يُسْتَكْثَرُ الْعَاتِبُ

حَدَّثَ الشَّاهِدُ مِنْ قَوْلِهِ

بِالَّذِي يُخْفِي لَنَا الْغَائِبُ

وَبَدَتْ مِنْهُ مُزَمَّلَةٌ

حِلْمُهُ فِي غِبِّهَا ذَاهِبُ

وَبَدَتْ مِنْهُ مُزَمَّلَةٌ

حِلْمُهُ فِي غِبِّهَا عَازِبُ