بَانَتْ لَمِيسُ بِحَبْلٍ مِنْكَ أَقْطَاعِ
وَاحْتَلَّتِ الْغَمْرَ تَرْعَى ذَاتَ أَشْرَاعِ
وَأَصْبَحَتْ فِي بَنِي نَصْرٍ مُجَاوِرَةً
تَرْعَى الأَبَاطِحَ فِي عِزٍّ وَإِمْرَاعِ
كَأَنَّ عَيْنَيَّ إِذْ وَلَّتْ حُمُولُهُمُ
فِي الْفَجْرِ فَيْضُ غُرُوبٍ ذَاتِ إِتْرَاعِ
هَلاَّ سَأَلْتِ هَدَاكِ اللهُ مَا حَسَبِي
أُمُّ الْوَلِيدِ وَخَيْرُ الْقَوْلِ لِلْوَاعِي
هَلْ أَغْفِرُ الذَّ نْبَ ذَا الجُرْحِ العَظِيمِ وَلَوْ
مَرَّ تْ عَجَارِفُهُ مِنِّي بِأَوْجَاعِ
اَللهُ يَعْلَمُ مَا أَسْعَى لِجُلِّهِمِ
وَمَا يَغِيبُ بِهِ صَدْرِي وَأَضْلاَعِي
أَسْعَى عَلَى جُلِّ قَوْمٍ كَانَ سَعْيُهُمُ
وَسْطَ الْعَشِيرَةِ سَهْوًا غَيْرَ دَعْدَاعِ
وَلاَ أُصَالِحُ مَنْ عَادَوْا وَأَخْذُلُهُمْ
وَلاَ أَغِيبُ لَهُمْ يَوْمًا بِأَقْذَاعِ
وَقَدْ غَدَوْتُ عَلَى الحَانُوتِ يَصْبَحُنِي
مِنْ عَاتِقٍ مِثْلِ عَيْنِ الدِّيكِ شَعْشَاعِ
تَغْدُو عَلَيَّ وَنَدْمَانِي لِمِرْفَقِهِ
نَقْضِي اللَّذَاذَةَ مِنْ لَهْوٍ وَإِسْمَاعِ
إِذَا نَشَاءُ دَعَوْنَاهُ فَصَبَّ لَنَا
مِنْ فَرْغِ مُنْتَفِخِ الْحَيْزُومِ رَكَّاعِ
إِذَا نَشَاءُ دَعَوْنَاهُ فَصَبَّ لَنَا
مِنْ فَرْغِ مُنْتَفِخِ الْحَيْزُومِ وَكَّاعِ
وَقَدْ أَرَانِي أَمَامَ الْحَيِّ مُنْتَطِقًا
بِصَارِمٍ مِثْلِ لَوْنِ الْمِلْحِ قَطَّاعِ
تَحْفِزُ عَنِّي نِجَادَ السَّيْفِ سَابِغَةٌ
تَغْشَى الأَنَامِلَ مِثْلُ النَّهْيِ بِالْقَاعِ
فِي فِتْيَةٍ كَسُيُوفِ الْهِنْدِ، أَوْجُهُهُمْ
نَحْوَ الصَّرِيخِ إِذَا مَا ثَوَّبَ الدَّاعِي