كَمْ لِلْمَنَازِلِ مِنْ شَهْرٍ وَأَحْوَالِ
كَمَا تَقَادَمَ عَهْدُ الْمُهْرَقِ الْبَالِي
بِالْمُسْتَوِي دُونَ نَعْفِ الْقُفِّ مِنْ قَطَنٍ
فَالدَّافِعَاتِ أُولَاتِ الطَّلْحِ وَالضَّالِ
أَمْسَتْ بَسَابِسَ تَسْتَنُّ الرِّيَاحُ بِهَا
قَدْ أُشْعِلَتْ بِحَصَاهَا أَيَّ إِشْعَالِ
مَا يَقْسِمِ اللَّهُ أَقْبَلْ غَيْرَ مُبْتَئِسٍ
مِنْهُ وَأَقْعُدْ كَرِيماً نَاعِمَ الْبَالِ
مَاذَا يُحَاوِلُ أَقْوَامٌ بِفِعْلِهِمِ
إِذْ لَا يَزَالُ سَفِيهٌ هَمُّهُ حَالِي
لَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنِّي غَالِبِي خُلُقِي
عَلَى السَّمَاحَةِ صُعْلُوكاً وَذَا مَالِ
وَالْمَالُ يَغْشَى أُنَاساً لَا طَبَاخَ لَهُمْ
كَالسَّيْلِ يَغْشَى أُصُولَ الدِّنْدِنِ الْبَالِي
أَصُونُ عِرْضِي بِمَالِي لَا أُدَنِّسُهُ
لَا بَارَكَ اللَّهُ بَعْدَ الْعِرْضِ بِالْمَالِ
أَحْتَالُ لِلْمَالِ إِنْ أَوْدَى فَأَجْمَعُهُ
وَلَسْتُ لِلْعِرْضِ إِنْ أَوْدَى بِمُحْتَالِ
وَالْفَقْرُ يَزْرِي بِأَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ
وَيُقْتَدَى بِلِئَامِ الْأَصْلِ أَنْذَالِ
كَمْ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ مَحْضٍ مَضَارِبُهُ
فَارَقْتُهُ غَيْرَ مَقْلِيٍّ وَلَا قَالِي
كَالْبَدْرِ كَانَ عَلَى ثَغْرٍ يُسَدُّ بِهِ
فَأَصْبَحَ الثَّغْرُ مِنْهُ فَرْجُهُ خَالِي
ثُمَّ تَعَزَّيْتُ مِنْهُ غَيْرَ مُخْتَشِعٍ
عَلَى الْحَوَادِثِ فِي عُرْفٍ وَإِجْمَالِ