تخطَّ إلى المحتوى

أطيل مع الخواطر مكث عيني

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أُطيلُ معَ الخواطرِ مُكثَ عيني

وأُصغي للصدى خلفَ المدى بي

وأحسبُ أنَّني أقوى زماني

فأرجعُ كلما لاحتْ إليَّ

وأزعمُ أنَّ قلبي غيرُ صبٍّ

فأُفحمُ حين يفضحني شجوني

رأيتُ الحسنَ منتثرًا كثيرًا

ولكنْ ما رأيتُ كما رأيتِ

كأنَّكِ فكرةٌ عبرتْ بروحي

فبدَّلتِ الجهاتِ بما اشتهيتِ

إذا مرَّتْ خطاكِ على خيالي

تراجعَ كلُّ ما قبلاً بنيتِ

وأصبحَ ما جمعتُ من التجلِّي

هشيمًا حين في عينيكِ جئتِ

أأهربُ من هوىً أمضي إليهِ

وأعرفُ أنَّ آخرَهُ ابتلائي

وأُقسمُ لو ملكتُ الأمرَ يومًا

لما اخترتُ على قربِكِ سوايِ

ففيكِ من المعاني ما يُربِّي

جمالَ الحرفِ من عهدٍ قصيِّ

وفيكِ من السكينةِ ما إذا ما

دنوتُ إليهِ عادَ إليَّ ريِّي

أراكِ كما يرى الظمآنُ نهرًا

أضاعَ العمرَ يبحثُ عن مَرويِّ

وكالآفاقِ ما اتسعتْ ولكنْ

يظلُّ الطرفُ يجهلُ منتهاكِ

إذا غبتِ استحالَ الوقتُ قفرًا

وضاقَ الكونُ رغمَ رحابِهِ بي

وإن حضرتْ تبسُّمَةٌ بعينيكِ

تفتَّحَ في دمي ربيعُ صبِّي

أُحادثُكِ السكونَ فلا يُجيبُ

وأعلمُ أنَّ صمتي بعضُ بُوحي

وأكتمُ ما استطعتُ من التياعٍ

فتفضحني ملامحُهُ بوجهي

وما الحبُّ الذي ألقاهُ ضعفًا

ولكنْ رفعةٌ تمشي بروحي

كأنَّكِ حين تسكنُ في ضلوعي

يُقيمُ المجدُ في قصرٍ منيعِ

فلا عجبٌ إذا ما قلتُ يومًا

وجدتُكِ أعظمَ الأحداثِ فيَّ

سأبقى ما بقيتُ أرى جمالًا

يُجدِّدُ في دمي معنى بقائي

وأنظرُ نحوَ طيفكِ كلَّ حينٍ

كأنَّ الضوءَ يبدأُ من يديكِ

وآخرُ ما أقولُ وليسَ آخرْ

بأنَّكِ بعضُ ما أرجو... وكُلِّي