تخطَّ إلى المحتوى

إذا أقبل الفجر السخي على الدرى

الطويل

١٥ بيت

الحكمة

إذا أقبلَ الفجرُ السَّخيُّ على الدُّرَى

تنفَّسَ في صدركَ الضيقُ وانحسَرْ

وأومأَ وعدُ اللهِ فيكَ مبشِّرًا

بأنَّ الذي يَغشى العيونَ هو السَّفَرْ

فكم أطفأتْ كفُّ الرجاءِ ظلامَها

وما خانَ دربَ الصابرينَ سوى الضَّجَرْ

إذا ضاقَ منك الكونُ يومًا فسلْهُ

فإنَّ سؤالَ الصدقِ يورثُكَ البَصَرْ

وخلِّف وراءَ القلبِ ما أثقلَ المنى

فإنَّ عطايا اللهِ أوسعُ من حَصَرْ

ولا تحزننْ إنْ غابَ وجهُ مسرَّةٍ

فكم من خفيٍّ جاءَ يجلو لكَ الكَدَرْ

خذِ الصبرَ زادًا، إنهُ خيرُ صاحبٍ

إذا ضَلَّ رُكبانُ المنى عنكَ أو عَثَرْ

ولا تلتفتْ للناقِمينَ، فإنّما

يُضيءُ ضميرُ الطيبينَ لمن نظَرْ

فإن ضجَّ في صدركَ همٌّ فقلْ لهُ

رويدكَ إنَّ الخيرَ قادمُهُ ظَهَرْ

وما دمعُ قلبٍ سالَ إلا ليغسلَ

طريقًا يُضيءُ للخطى حينَ تَنتشِرْ

إذا اشتدَّ ليلُ الحزنِ فابسمْ، فإنّهُ

يُناوِرُهُ فجرٌ أصيلٌ إذا انكَسَرْ

وإنْ لاحَ فيكَ اليأسُ يومًا فذكِّرْ

قلبًا بأن اللهَ يحفظُ من صَبَرْ

وانسجْ من الآمالِ ثوبًا فإنّهُ

يُجَلِّلُ روحَ المستقيمِ إلى ظَفَرْ

وسِرْ واثقًا باللهِ، لا تخشَ قائلةً

فإنَّ مع الإخلاصِ يُرفعُ من قدَرْ

ستعلمُ أنَّ الدربَ أجملُ حينما

تُسامِرُ فيه الروحُ صبْحًا قد انتصَرْ