أَمَّا الْحِمَاسُ فَإِنِّي غَيْرُ شَاتِمِهِمْ
لَا هُمْ كِرَامٌ وَلَا عِرْضِي لَهُمْ خَطَرُ
قَوْمٌ لِئَامٌ أَقَلَّ اللَّهُ عِدَّتَهُمْ
كَمَا تَسَاقَطَ حَوْلَ الْفَقْحَةِ الْبَعَرُ
كَأَنَّ رِيحَهُمُ فِي النَّاسِ إِذْ بَرَزُوا
رِيحُ الْكِلَابِ إِذَا مَا بَلَّهَا الْمَطَرُ
أَوْلَادُ حَامٍ فَلَنْ تَلْقَى لَهُمْ شَبَهاً
إِلَّا التُّيُوسَ عَلَى أَكْتَافِهَا الشَّعَرُ
لَمْ يُنْبِتُوا فَرْعَ خَيْرٍ يُذْكَرُونَ بِهِ
حَتَّى يُنَبِّتَ عُودَ النَّبْعَةِ الْكَمَرُ
إِنْ سَابَقُوا سُبِقُوا أَوْ نَافَرُوا نُفِروا
أَوْ كَاثَرُوا أَحَداً مِنْ غَيْرِهِمْ كُثِرُوا
شِبْهُ الْإِمَاءِ فَلَا دِينٌ وَلَا حَسَبٌ
لَوْ قَامَرُوا الزَّنْجَ عَنْ أَحْسَابِهِمْ قُمِرُوا
تَلْقَى الْحِمَاسِيَّ لَا يَمْنَعْكَ حُرْمَتَهُ
شِبْهَ النَّبِيطِ إِذَا اسْتَعْبَدْتَهُمْ صَبَرُوا