تخطَّ إلى المحتوى

أهديك شعرا لو يصاغ من الوغى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أُهَدِّيكَ شِعْرًا لَوْ يُصَاغُ مِنَ الوَغَى

لَخَرَّتْ لَهُ هامُ الرِّجالِ السَّوَامِقِ

كَلَامًا إِذَا مَرَّ العُقُولَ تَهَيَّبَتْ

مَوَاقِعَهُ هَيْبَ السُّيُوفِ البَوَارِقِ

وَمَا الشِّعْرُ تَحْسِينُ اللِّسَانِ وَإِنَّمَا

مَعَانٍ تُرَبِّي حِدَّةَ المُتَفَوِّقِ

إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي اللَّفْظِ عِزٌّ وَهِمَّةٌ

تَسَاوَى صَلِيلُ السَّيْفِ وَصَوْتُ المَنَاطِقِ

رَأَيْتُ أُنَاسًا يَدَّعُونَ تَرَفُّعًا

وَتَأْبَى عَلَيْهِمْ سُورَةُ المُتَحَقِّقِ

يُطِيلُونَ ثِيَابَ الفَخَارَةِ خِيلَةً

وَتَحْتَ الثِّيَابِ الذُّلُّ ذُلُّ المُنَافِقِ

وَمَا المَجْدُ إِلَّا أَنْ تَضِيقَ نُفُوسُنَا

عَنِ العَيْشِ إِلَّا فِي مَقَامِ السَّوَابِقِ

وَأَنْ نَتَعَالَى أَنْ نُقِيمَ خُصُومَنَا

مَقَامَ أُسُودِ الغَابِ وَهْيَ الحَدَائِقِ

فَلِلأَسَدِ الهَصْرِ الكَرِيمِ تَرَفُّعٌ

عَنِ الأَكْلِ مِنْ جِيَفِ الكِلَابِ النَّوَابِقِ

إِذَا نَطَقَ الجُهَّالُ يَوْمًا بِبَاطِلٍ

فَخَيْرُ جَوَابِ الحُرِّ صَمْتُ الوَاثِقِ

فَلَا تَكُ فَرْعًا هَزَّهُ الرِّيحُ عَابِثًا

وَكُنْ أَصْلَ جَبَّارٍ مِنَ الصَّخْرِ عَاتِقِ

فَمَا كُلُّ مَنْ فِي الأَرْضِ يَسْمُو بِذِكْرِهِ

يَسُودُ، وَمَا كُلُّ السُّيُوفِ بِصَاعِقِ

وَإِنِّي رَأَيْتُ المَجْدَ صَبْرًا وَقُدْرَةً

وَقَلْبًا إِذَا مَا ضَاقَ لَمْ يَتَدَافَقِ

وَمَنْ جَعَلَ الدُّنْيَا الكَبِيرَةَ غَايَةً

تَقَلَّبَ فِيهَا تَقَلُّبَ المُتَعَلِّقِ

فَخُذْهَا قَصِيدًا مِنْ فُؤَادٍ مُهَذَّبٍ

يَرَى العِزَّ فَوْقَ مَطَامِعِ المُتَزَلِّقِ