تخطَّ إلى المحتوى

أتذكر يا قلبي وقوفك خاشعا

الطويل

١٥ بيت

المتفرقات

أَتَذْكُرُ يَا قَلْبِي وُقُوفَكَ خَاشِعًا

وَقَدْ شَارَفَتْ أَحْلَامُكَ الْيَوْمَ مَصْرَعَا

وَكُنَّا كَطِفْلَيْنِ اسْتَبَاحَ هَوَاهُمَا

رِهَانُ الْمُنَى حَتَّى تَبَدَّى فَأَوْجَعَا

أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ يُقَاسُ لَأَجْهَدَتْ

قَوَانِينُ عَقْلٍ أَوْ لَأَتْعَبَ مِسْمَعَا

هُوَ النُّورُ إِنْ لَاحَتْ مَحَاسِنُ وَجْهِكُمْ

وَهُوَ السِّرُّ إِنْ غَابَ الزَّمَانُ فَأَفْزَعَا

سَأَلْتُ اللَّيَالِي: أَيُّ دَرْبٍ يُنَجِّنِي؟

فَقَالَتْ: هَوَى الْعُشَّاقِ لَا يَعْرِفُ الرُّجْعَى

وَكَيْفَ لِقَلْبٍ أَنْ يُفَكَّ قُيُودُهُ

وَقَدْ صَارَ فِي أَسْرِ الْجَمَالِ مُقَيَّدَا

رَأَيْتُكِ بَدْرًا فِي الدُّجَى مُتَسَلِّطًا

فَخَرَّ سِنَانُ الصَّبْرِ وَانْهَارَ مِصْرَعَا

وَأَسْكَنْتِ فِي صَدْرِي حَيَاةً وَرِقَّةً

فَصَارَ هَوَاكِ الرُّوحَ وَالنُّورَ مَصْدَعَا

إِذَا غِبْتِ عَنِّي صَاحَ فِي الصَّدْرِ وَجْدُهُ

وَإِنْ حَضَرْتِ ارْتَدَّ عَنْهُ مُوَدِّعَا

فَيَا مَنْ سَبَتْ عَقْلِي وَأَفْنَتْ تَجَلُّدِي

وَأَسْكَنَتِ الْأَحْلَامَ فِيَّ تَوَزُّعَا

أُقَاتِلُ شَوْقِي كُلَّ يَوْمٍ وَإِنَّهُ

يَعُودُ كَسَيْلٍ جَارِفٍ غَيْرَ مُنْدَفِعَا

أُرِيدُ نِسْيَانًا فَيَأْبَى تَجَلُّدِي

وَيَرْجِعُ ذِكْرَاكِ الْحَيَاةَ وَمَرْجِعَا

فَكُونِي كَمَا شِئْتِ فَإِنِّي مُقَيَّدٌ

بِحُبٍّ إِذَا مَا مَسَّ قَلْبًا تَشَرَّعَا

سَأَبْقَى عَلَى عَهْدِ الْهَوَى مُتَمَسِّكًا

وَإِنْ طَالَ لَيْلُ الْهَجْرِ أَوْ جَارَ أَوْجَعَا

فَإِنْ سُئِلَ التَّارِيخُ مَنْ أَصْدَقُ الْهَوَى

تَوَارَى الْجَوَابُ: إِنَّهَا أَنْتِ مَطْمَعَا