أَغارُ مِنْ نَفْسِي عَلَيْكِ وَإِنَّمَا
يَغارُ مَنْ يَهْوَى وَقَدْ هَامَ المُدارُ
وَما الهَوى إِلّا صَليلُ كَرامَةٍ
إِذا انْحَنَى في حُبِّ مَنْ فِيهِ النَّارُ
أَنا الَّذي إِنْ شِئْتِ يَفْنَى عَزْمُهُ
وَإِنْ أَشَأْتِ أَقَامَ فِيَّ الكِبَارُ
لا يَسْتَفِزُّ القَلْبَ شَيءٌ غَيْرَها
فَبِحُبِّها يَشْتَدُّ فِيَّ الإِصْرارُ
وَما انْثَنَيْتُ عَنِ الوَفاءِ لِمَجْلِسٍ
فِيهِ الهَوى يَتَكَلَّمُ الأَسْرارُ
إِنِّي رَأَيْتُ الحُسْنَ فيكِ مُجَسَّدًا
فَكَأَنَّكِ التَّجْلِي الَّذي يُسْتَدارُ
وَإِذا سَأَلْتِ القَلْبَ عَنْكِ تَجَلَّدَتْ
لَكِنَّ في صَمْتِ الجَوابِ انْفِجارُ
سَأبقى وَإِنْ طالَ الزَّمانُ مُعَذَّبًا
وَما لِعِشْقِي في الفُؤادِ انْحِصارُ
أَغارُ لا لِضَعْفِ قَلْبٍ بَلْ لِمَنْزِلَةٍ
أَنْتِ الَّتي في داخِلِ الرُّوحِ دارُ
فَإِنْ رَأَيْتِ الغَيْرَ يَشْدُدُ وَطْأَتِي
فَاعْلَمِي أَنَّ الهَوى فِيهِ جِهارُ
أَنا الَّذي إِنْ يَخْتَفِ العِشْقُ انْتَهَى
وَإِنْ تَجَلّى عَادَ فِيهِ اسْتِعارُ