يا لائمي في الغرام أما ترى
قلبي بحب بشرى قد استعرّت
أتلومني والحب داء لذيذه
إذا مس الروح في الهوى انتشرت
وقفت على الأطلال ابكي صبابتي
كان الدموع على الرمل انسكبت
سألت الرياح عن الحي لمّا
تباعد ركب الهوى فصارت شعرت
فقالت دع القلب يشقى بحب
فما شرف العاشقون إلا إذا اعتلت
أأترك وجه الملاح لقول
يقال وهل تترك الشمس إن أفلت
رأيت المها في عيون التي
بدت فغارت نجوم وسهرت
إذا أقبلت أقبل الصبح معها
وإن أدبرت أدبرت كل بهجت
أبيت على الجمر من نار شوقي
كان الضلوع جحيم قد استحالت
وأركب ليل الهوى وهو بحر
وفي الموج نفسي وفي الريح صرت
أحن إليها حنين النياق
إذا عطشت في الفلاة وقد انقشعت
وأقسم ما الحب ذل ولكن
هو المجد إن صح القلب وثبت
فدعني أذوب على باب حسن
في الذوب عز وفي الصبر استقرّت
أقول لقلبي تمهّل قليلا
فيأبى ويعدو إذا خطر الطريق
وما العيش إلا مع الحب طيب
وان ذاق منه الفؤاد ومرت
سأمضي على نهج قوم مضوا
احبوا فصاروا حديثا وسيرت
وان لامني الناس قلت افتخارا
دعوني فهذه نار فتنت
فما خلق القلب إلا ليهوى
وما زينت مهجتي ثم نزعت
رأيت الهوى في العيون كتابا
قرأت سطوره فلمّا انتهت
عرفت بان الحياة اشتعال
وان الممات بلا حب صمت
فيا لائمي في الغرام تمهّل
فإني على العشق قد بايعت
سأبقى اغني لوجه الحبيبة
ولو أحرقتني الليالي وشقت
فان مت يوم على باب دار
فذاك وسام به الروح عزّت
وهذا طريقي طريق الملوك
إذا عشقوا ساد مجد وسمت
فدعني وهذي الجراح الكرام
ففيها حياة القلوب إذا حيّت