ضاءَ محرابٌ أنتُما سيِّداهُ
فاسْكُبا أحلى حكمةٍ أسْعِداهُ
واسْقياهُ المعنى لذيذًا شهيًّا
كيْ يرى شلّالَ المعاني مداهُ
فبِصوْتيْكُما سمَا المجدُ فيهِ
صوتَ حقٍّ يرُجُّ كوْنًا صداهُ
ليس يخبو ما دُمتُما نورهُ الحا
كي يُنادي خلفَ الرؤى: أوْقِداهُ
قدْ أحبَّتْكُما تسابيحُهُ مُذْ
بخُشوعٍ سمّاكُما: أحمَداهُ!
بكُمَا رتَّلَ الحيَاةَ وفاءً
فإذا غِبْتُما أطلَّ رداهُ
فيكُما أبصرَ الشموخَ نقيًّا
أذرُعُ المغزى المُشتهى مُبتداهُ
أبصَرَ العزّ دربَ كلِّ إمامٍ
يُنبِتُ الخيرَ في القلوبِ هُداهُ
وخُطى عُقبةَ بنِ نافعَ تعلو
حاسِدِي مكرُماتِه وعِداهُ
أبصرَ الفضلَ منكُما.. قالَ فضْلٌ:
أيْقِظا أوتارَ الرِّضا أنْشِداهُ!!
عادَ بوحُ النُّهى إليهِ مُضيئًا
مِنْ دُجًى.. مَنْ سواكُما قدْ فَداهُ؟
ذاكَ محرابُ الطّهْرِ كالزهرِ يصحو
كلَّما التفَّ بالرحيقِ نَداهُ
أنتما عطرُهُ اندلاقًا عليهِ
فابنِيا روعةَ الشذا شيِّداهُ
ملء ودٍّ ألبسْتُماهُ ضياءً
مُشرِقَ الدينِ زاهرًا فارْتداهُ