تخطَّ إلى المحتوى

ردى ورأوه فيك أبا الضيوف

الوافر

١٤ بيت

العتاب

ردًى ورأوْهُ فيكَ أبا الضُّيُوفِ

يجودُ لهُمْ بآلافِ السُّيُوفِ

يدوسُ على ربيعٍ في خريفٍ

ويعبُرُ مِنْ شتاءاتٍ.. صُيُوفِ

فيا وطنًا يخونُ العهدَ دومًا

لذيذُ الموتِ منكَ يَفي ويُوفي

تطهَّرْ مِنْ نفاقِكَ مِنْ لئامٍ

ولا تسألْ عنِ الولَدِ العَيُوفِ

يعافُكَ كلُّ طفلٍ منذُ كانتْ

ذُيُولُكَ تلكَ تهزأُ بالأُنوفِ

ألستَ بمازِجٍ ذُلًّا بذُلٍّ

وفيهِ بدتْ ملايينُ الصُّنوفِ؟

جعلتَ منَ الشبابِ شُيوخَ حُزنٍ

متى صارَ الغضنْفرُ كالخَروفِ؟

وعدتَ ولمْ تفِ الأسماعَ حرْفًا

تبخَّرتِ الرؤى بينَ الحُروفِ!

كذُوبًا سِرتَ هلْ تعِدُ الثكالى

بمحوِ أسًى وتحسينِ الظُّرُوفِ؟

كأنّكَ حينَ ترمينا بغدْرٍ

ترى الآهاتِ مِنْ أعلى الجُروفِ

جرحتَ بَنِيكَ ما أوقفْتَ نزفًا

ولو صرَختْ إشاراتُ الوقوفِ

وشرَّدْتَ الطفولةَ ملءَ يأْسٍ

بلا جُدرانِ حُلْمٍ أوْ سُقوفِ

وقُلتَ لمُديةِ التاريخِ: صُبِّي

مناياهمْ وبالأرواحِ طُوفِي

وقُصّي كلَّ أجنحةٍ تريْها

كما السفّاح منْ أبهى القُطُوفِ!