قَد قُلتُ لَما أَرهَجَت لي عَجاجَةٌ
هَوى قَطَرِيُّ وَسطَها يَتَذَبذَبُ
فَيا قَطَرِيُّ بنُ الفُجاةِ أَما لَنا
جَوابٌ لَحاكَ اللَهُ إِلّا المُشَطَّبُ
فَلَمّا أَبى إِلا اللَجاجَ بِقَتلِنا
نَظَرَتُ وَكانَ المُستَجارَ المُهَلَّبُ
عَفُوُّ عَنِ الذَنبِ العَظيمِ كَأَنَّهُ
لِمَن لَيسَ يَرجو العَفوَ عَن ذَنبِهِ أَبُ
عُقوبَتُهُ فيما يُعاقِبُ غَيرَهُ
عَلَيهِ بِمَصقولِ الظَبا حينَ يَغضَبُ
يُعاتِبُهُ المَرءُ الشَفيقُ نَصيحَةً
يَزيدُهُمُ عَفواً إِذا القَومُ أَذنَبوا
لَحِقتُ بِهِ لَمّا اِستَبانَ ضَلالُهُ
كَأَنّي إِلَيها كُنتُ بِالأَمسِ أَهرُبُ
فَما جِئتُهُ أَعشو إِلَيهِ بِشُبهَةٍ
وَلا طالِباً مالاً وَلا الجاهَ أَطلُبُ
وَلكِنَّني أَحدَثتُ لِلَّهِ تَوبَةً
نُقِلتُ إِلَيها وَالقُلوبُ تَقَلَّبُ
وَلَم تَكُ بي بَعدَ البَصيرَةِ عَرجَةٌ
وَلَم يَكُ لي بَعدَ المُهَلَّبِ مَذهَبُ