أَلَا يَا عَبْلَ قَدْ زَادَ التَّصَابِي
وَلَجَّ الْيَوْمَ قَوْمُكِ فِي عَذَابِي
وَظَلَّ هَوَاكِ يَنْمُو كُلَّ يَوْمٍ
كَمَا يَنْمُو مَشِيبِي فِي شَبَابِي
عَتَبْتُ صُرُوفَ دَهْرِي فِيكِ حَتَّى
فَنَى وَأَبِيكِ عُمْرِي فِي الْعِتَابِ
وَلَاقَيْتُ الْعِدَا وَحَفِظْتُ قَوْماً
أَضَاعُونِي وَلَمْ يَرْعَوْا جَنَابِي
سَلِي يَا عَبْلَ عَنَّا يَوْمَ زُرْنَا
قَبَائِلَ عَامِرٍ وَبَنِي كِلَابِ
وَكَمْ مِنْ فَارِسٍ خَلَّيْتُ مُلْقىً
خَضِيبَ الرَّاحَتَيْنِ بِلَا خِضَابِ
يُحَرِّكُ رِجْلَهُ رُعْباً وَفِيهِ
سِنَانُ الرَُمْحِ يَلْمَعُ كَالشِّهَابِ
قَتَلْنَا مِنْهُمُ مِائَتَيْنِ حُرّاً
وَأَلْفاً فِي الشِّعَابِ وَفِي الْهِضَابِ