أَرِقْتُ لِضَوْءِ بَرْقٍ فِي نَشاصِ
تَلَْألَأَ فِي مُمَلَّأَةٍ غِصاصِ
لَواقِحَ دُلَّحٍ بِالْماءِ سُحْمٍ
تَثُجُّ الْماءَ مِنْ خَلَلِ الْخَصاصِ
سَحابٍ ذاتِ أَسْحَمَ مُكْفَهِرٍّ
تُوَحِّي الْأَرْضَ قَطْراً ذا افْتِحاصِ
تَأَلَّفَ فَاسْتَوى طَبَقاً دِكاكاً
مُحِيلاً دُونَ مَثْعَبِهِ نَواصِ
كَلَيْلٍ مُظْلِمِ الْحَجَراتِ داجٍ
بَهِيمٍ أَو كَبَحْرٍ ذِي بَواصِ
كَأَنَّ تَبَسُّمَ الْأَنْواءَ فِيهِ
إِذا ما انْكَلَّ عَنْ لَهِقٍ هُصاصِ
وَلاحَ بِها تَبَسُّمُ واضِحاتٍ
يَزِينُ صَفائِحَ الْحُورِ الْقِلاصِ
سَلِ الشُّعَراءَ هَلْ سَبَحُوا كَسَبْحِي
بُحُورَ الشِّعْرِ أَوْ غاصُوا مَغاصِي
لِسانِي بِالْقَرِيضِ وَبِالْقَوافِي
وَبِالْأَشْعارِ أَمْهَرُ فِي الْغَواصِ
مِنَ الْحُوتِ الَّذِي فِي لُجِّ بَحْرٍ
يُجِيدُ السَّبْحَ فِي اللُّجَجِ الْقِماصِ
إِذا ما باصَ لاحَ بِصَفْحَتَيْهِ
وَبَيَّضَ فِي الْمَكَرِّ وَفِي الْمَحاصِ
تُلاوِصُ فِي الْمَداصِ مُلاوِصاتٌ
لَهُ مَلْصى دَواجِنَ بِالْمِلاصِ
بَناتُ الْماءِ لَيْسَ لَها حَياةٌ
إِذا أَخْرَجْتَهُنَّ مِنَ الْمَداصِ
إِذا قَبَضَتْ عَلَيهِ الْكَفُّ حِيناً
تَناعَصَ تَحْتَها أَيَّ انْتِعاصِ
وَباصَ وَلاصَ مِنْ مَلَصٍ مَلاصٍ
وَحُوتُ الْبَحْرِ أَسْوَدُ ذُو مِلاصِ
كَلَوْنِ الْماءِ أَسْوَدُ ذُو قُشُورٍ
نُسِجْنَ تَلاحُمَ السَّرْدِ الدِّلاصِ
لَعَمْرُكَ إِنَّني لَأُعِفُّ نَفْسِي
وَأَسْتُرُ بِالتَّكَرُّمِ مِنْ خَصاصِ
وَأُكْرِمُ والِدي وَأَصُونُ عِرْضِي
وَأَكْرَهُ أَنْ أُعَدَّ مِنَ الْحِراصِ
إِذا ما كُنْتَ لَحّاساً بَخِيلاً
سَؤُولاً لِلْمُطاعِ وَذا عِقاصِ
لِزادِ الْمَرْءِ آبَصَ مِنْ عُقابٍ
وَعِنْدَ الْبابِ أَثْقَلَ مِنْ رَصاصِ
بَكى البَوَّابُ مِنْكَ وَقالَ هَلْ لِي
وَهَلْ لِلْبابِ مِنْ ذا مِنْ خَلاصِ
فَيُوشِكُ أَنْ يَراكَ لَهُ عَدُوّاً
عَداوَةَ مَنْ يُلاطِمُ أَوْ يُناصِي
إِذا ما كانَ عِرْضِي عِنْدَ بَطْنِي
فَأَيْنَ مِنَ اَن أُسَبَّ بِهِ مَناصِي
فَإِنْ خَفَّتْ لِجُوعِ الْبَطْنِ رِجْلِي
فَدَقَّ اللَّهُ رِجْلِي بِالْمُعاصِ