تُعانقُ فينا الأحاسيسَ "سبدو"
ونكتمُ حُبًّا شذيًّا فيبدو
نُغازلُها بالقوافي الجواري
بكُلِّ قصيدٍ لهُ الحرْفُ عبدُ
سنُغرقُ أحزانها في مدادٍ
فتلكَ معانيكِ يا ضادُ حشْدُ
هنا كلماتُ الخلودِ استفاقتْ
زنابقَ تسخو بعزْفٍ وتشدو
تسامتْ مدينةُ عزٍّ إلى أنْ
نأتْ بالشموخِ.. هوَ الشوقُ بُعْدُ
يُطلُّ ابنُ زرجبَ منها غمامًا
ويتلو لها سُوَرَ المجدِ رعْدُ
بها يركضُ الحُبُّ خلْفَ التحايا
ويجري بهيَّ الليالي ويعْدو
يطوفُ الصدى حولَها مُستضيئًا
بصوتٍ وفيٍّ إذا مالَ وعْدُ
وينسجُ فيها الهوى ذكرياتٍ
ليَلبسَ كلَّ الحكاياتِ وَجْدُ
تُنيرُ عصافيرُها الرُّوحَ حتّى
يُزقزقَ عشقٌ ونُبْلٌ ومجْدُ
هناكَ تربّتْ على وشوشاتٍ
يُرتّلُها الطفلُ لو قالَ مهْدُ
فأُمُّ سُرورٍ بأحلى نشيدٍ
ستُرضعُ صُبْحًا ويختالُ نهْدُ
عليْها الفضائلُ تُرخي جَمالًا
لأنَّ المكارمَ للحُسْنِ مدُّ
ولولا المحبّةُ تمحو أساها
لذاقَ الأخُوّةَ هدْمٌ وهدُّ
هيَ الأرضُ تُحصي لنا عاشقيها
وهلْ كلُّ نبضٍ غزيرٍ يُعَدُّ؟
لكيْ تحكيَ العينُ عنْها وُجوهًا
إليها رِحالُ المرايا تُشَدُّ
لعاشقِها ما يُريدُ الشذا في
حدائقِ قلبٍ بهِ الودُّ وردُ
فدفءُ بلادٍ شُعورٌ نديٌّ
يُزيلُ صقيعًا إذا صاحَ برْدُ
أيا بلدةً زُبدةً نشتهيها
كما يشتهي دمعةَ الشوقِ خدُّ
لكِ الحُبُّ ماءٌ يفيضُ اشتياقًا
إلى النهرِ.. هلْ يمنعُ الماءَ سدُّ؟