سَأَذْكُرُ هَذَا الْوَقْتَ يَوْمَاً، وَرُبَّمَا
بَكَيْتُ مِنَ الذِّكْرَى إِلَى مُنْتَهَى عُمْرِي
فَهَذَا أَنَا: عَارٍ بَرِئٌ، وَبَعْدَهَا
سَتَدْنَسُ رُوحِي فِي مُضَاعَفَةِ السِّتْرِ
فَلَيْتَ جَهِلْتُ السِّرَّ، لَيْتَ تَوَقَّفَتْ
خُطَى الزَّمَنِ الآَتِي فَظَلْنَا مِنَ الطَّيْرِ
أَنَامُ عَلَى عُشْبٍ نَدِيٍّ، وَطَائِرٌ
بِلَوْنِ سَحَابِ الصَّيْفِ يَنْقُرُ فِي صَدْرِي
كَأَنْ بَيْنَنَا مَاءٌ ؛ أَرَاكِ بَعِيدَةً
وَعِطْرُكِ فِي ثَوْبِي وَكَفُّكِ فِي شَعْرِي
وَصَوْتُكِ فِي أُذْنِي بُكَاءُ يَمَامَةٍ
بِصَدْرِي أُعَاطِيهَا فَمِنْ دَمْعِهَا خَمْرِي