لِي فِي الغَرَامِ حِكَايَةٌ وَاللَّهِ لَمْ
أَعرِفْ لَهَا بَيْنَ الجُمُوعِ مَثِيلَا
إِنِّي اصْطُفِيتُ مِنَ الهَوَى فَأَذَاقَنِي
مَا لَمْ يُذِقْهُ بُثَيْنَةً وَجَمِيلَا
قَد كُنْتُ قَبْلَ لِقَائِهَا فِي غُربَةٍ
عَنْ كُلِّ أُنْسٍ بَلْ أَضَلَّ سَبِيلَا
هِيَ مَنْ لِبَسْمَتِهَا تَدَلَّى بَيْنَنَا
زَهْرٌ وَيُؤْنِسُهُ الحَمَامُ هَدِيلَا
لِلَّهِ دُرُّ عُيونِهَا وَكَأَنَّهَا
خُلِقَتْ لِتُرْشِدَ لِلْبَدِيعِ عُقُولَا
مَا إِنْ يَرَاهَا مُشْرِكٌ أَوْ مُنْكِرٌ
يُمْسِي يُسَبِّحُ بُكْرَةً وَأَصِيلَا
عِشْتُ الضَّلَالَةَ قَبْلَ وَحيِ جَمَالِهَا
والآنَ لِلعُشَّاقِ بِتُّ رَسُولَا