اليمن طالعه بدا ياماهرُ
لما اطمأن إلى اليقين ضمائر
قد جاءت البشرى بأنك عائد
فسرى إلى الأرواح بشر وافر
قد سُر بالعود الحميد خواطر
وكذاك قرت بالإياب نواظر
قدروك قدرك إذ صنيعك ناصع
كالصبح بل مثل بمصر سائر
قومي الكرام بماهر فلنغتبط
فذكاؤه في الشرق فذ نادر
إن كان من يعلو المناصب مثله
فلقطرنا كُتب النجاح الباهر
أو كان حظ بلادنا بنظيره
يزهو فحظك يامواطن زاهر
إن العظائم للأعاظم فاقتحم
مضمارها لا ريب أنك ظافر
واعلم بأن الله ينصر خادما
لبلاده أبدا ونعم الناصر
تترنم الخطباء باسمك مثلما
يشدو بفضلك شاعر أو ناثر
أنت الجدير بما بلغت من العلا
فمكان علمك كالكواكب ظاهر
أنت الوزير وقدرك اعترفت به
بين العباد أوائل وأواخر
قد قلدوك وزارة لمعارف
إن المعارف للبلاد منائر
بل أنت خير منارة فينا استضا
بشعاعها الأسنى الضليل الحائر
أنت المنشط كل ذي أدب غدا
وفؤاده لك جم فضل شاكر
بل كل وادي النيل مثن حامد
ولسانه باهي فعالك ذاكر
لاخى المفاخر والمآثر ينبغي
خير الثناء أو المديح الفاخر
لما تسنمت الوزارة أصبحت
بسنى فضائلك الحسان تفاخر
ترجو بهمتك العلية أبها
تزهو كما يزهو الربيع الناضر
وقطوفها تدنو لقاطفها فلا
يبقى بمصر عن جناها قاصر
أو تغتدي كالبحر منه تُجتنى
درر غلت ولآلىء وجواهر