يَا الْمَهَاةُ الَّتِي طَفَرْتِ كَنَغْمَهْ
ثُمَّ أَوْغَلْتِ فِي الْهُبُوطِ كَغَيْمَهْ
سَحَبَتْ شَعْرَهَا، وَغَلَّقتِ الْبَا
بَ وَنَامَتْ .. شُجَيْرَةً مُسْتَحِمَّهْ
هَدَأَتْ ضَجَّةُ الْحَيَاةِ بِعَيْنَيَ
هَا وَحَطَّتْ رُمُوشُهَا فَوْقَ بَسْمَهْ
هَلْ أَتَمَّتْ كِتَابَهَا فَاسْتَرَاحَتْ
أَمْ تَوَلَّتْ وَلَمْ تَضَعْ فِيهِ كِلْمَهْ؟
يَا حُضُوراً وَغَيَّبَتْهُ الْمَنَايَا
يَا خُيُولاً وَأَصْدَأَتْهَا الأَزِمَّهْ
مَنْ تُرَى فَزَّعَ الطُّيوُرَ فَمَاتَتْ
رِعْشَةُ اللَّحْنِ فِي تَعَارِيشِ كَرْمَهْ؟
كَانَتِ الشَّمْسَ فِي يَمِينِي نَهَاراً
كَانَتِ الْبَدْرَ فِي شِمَالِي وَنَجْمَهْ
رَاوَدَتْهَا الْحَيَاةُ عَنْ سِرْبِهَا فَانْ
فَرَطَتْ مِنْهُ فِي بِدَايَاتِ ضَمَّهْ
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ
وَرْدَةً كَالدِّهَانِ وَالأَرْضُ فَحْمَهْ
سَوْفَ تَدْرِي، وَسَوْفَ أَدْرِي بِأَنَّا
نَوْرَسٌ ضَلَّ فِي تَبَاشِيرِ عَتْمَهْ!