الشّخصُ في الصُّور القَدِيمَةِ آخَرٌ
ماتتْ معانيهِ، وعاشَ الضِّدُّ
نَسَخَتْهُ آلافًا، فجَاءَ مُشَوَّهًا
في العينِ إيقاعُ الحياةِ الوَغْدُ
نحتاجُ أحيانًا تذَكُّرَ اسْمِهِ
أو كيفَ كانَ على الطبيعةِ يبدو
حَيًّا حَقِيقِيًّا يَفِيضُ حَرارةً
يَحنُو ويَحلو، تارةً يَشْتَدُّ
يَمْشِي بذَقْنٍ نابتٍ، وبنظرةٍ
غَضْبَىٰ قليلًا إذ يروحُ ويغدو
يَحتاجُ إنْسَانِيَّةً ليَقُولَ في
لطفٍ: صباحَ الخيرِ حينَ يردُّ
لا ذلك المَسْخُ الأنِيقُ بلحظةٍ
عَبَثِيَّةٍ.. طُولَ المَدَىٰ تمتدُّ
لا تَلقُطُ الكامِيرا الحَيَاةَ عَمِيقةً
كالنّهر.. إذ يَطغىٰ عليهِ السَّدُّ
تأتي بعشْوَائيَّةٍ لتَقُولَ: ما
فاتَ الفناءُ، وما قبضتُ الخُلْدُ
فإذا مَرَرْتَ به فقُلْ: لعلّي مثله
غَيْرِي، فمَنْ مِنّي سَيَبْقىٰ بَعْدُ