اللهُ حَيٌّ قَدِيمٌ قادِرٌ صَمَدُ
فَلَيْسَ يَشْرُكُهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدُ
هُوَ الَّذِي عَرَّفَ الْكُفَّارَ مَنْزِلَهُمْ
وَالْمُؤْمِنُونَ سَيَجْزِيهِمْ بِما وُعِدُوا
فَإِن تَكُنْ دَوْلَةٌ كانَتْ لَنا عِظَةً
فَهَلْ عَسَى أَنْ يُرَى في غَيِّها رَشَدُ
وَيَنْصُرُ اللهُ مَنْ والاهُ إِنَّ لَهُ
نَصْراً يُمَثِّلُ بِالْكُفَّارِ إِنْ عَتَدُوا
فَإِنْ نَطَقْتُمْ بِفَخْرٍ لا أَبا لَكُمُ
فِيمَنْ تَضَمَّنَ مِنْ إِخْوانِنا اللَّحَدُ
فَإِنَّ طَلْحَةَ غَادَرْناهُ مُنْجَدِلاً
وَلِلصَّفائِحِ نارٌ بَيْنَنا تَقِدُ
وَالْمَرْءُ عُثْمانُ أَرْدَتْهُ أَسِنَّتُنا
فَجَيْبُ زَوْجَتِهِ إِذْ أُخْبِرَتْ قِدَدُ
فِي تِسْعَةٍ وَلِواءٌ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ
لَمْ يَنْكُلُوا عَنْ حِياضِ الْمَوْتِ إِذْ وَرَدُوا
كانُوا الذَّوائِبَ مِنْ فِهْرٍ وَأَكْرَمَها
حَيْثُ الْأُنُوفُ وَحَيْثُ الْفَرْعُ وَالْعَدَدُ
وَأَحْمَدُ الْخَيْرِ قَدْ أَرْدَى عَلَى عَجَلٍ
تَحْتَ الْعَجاجِ أَبِيّاً وَهْوَ مُجْتَهِدُ
فَظَلَّتِ الطَّيْرُ وَالضِّبْعانُ تَرْكَبُهُ
فَحامِلٌ قِطْعَةً مِنْهُ وَمُقْتَعِدُ
وَمَنْ قَتَلْتُمْ عَلَى ما كانَ مِنْ عَجَبٍ
مِنَّا فَقَد صادَفُوا خَيْراً وَقَدْ سَعِدُوا
لَهُمْ جِنانٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ طَيِّبَةٌ
لا يَعْتَرِيهِمْ بِها حَرٌّ وَلا صَرَدُ
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْهِمْ كُلَّما ذُكِرُوا
فَرُبَّ مَشْهَدِ صِدْقٍ قَبْلَهُ شَهِدُوا
قَوْمٌ وَفَوْا لِرَسُولِ اللهِ وَاحْتَسَبُوا
شُمُّ الْعَرانِينَ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الْأَسَدُ
وَمُصْعَبٌ كانَ لَيْثاً دُونَهُ حَرِداً
حَتّى تَزَمَّلَ مِنْهُ ثَعْلَبٌ جَسَدُ
لَيْسُوا كَقَتْلَى مِنَ الْكُفَّارِ أَدْخَلَهُمْ
نارَ الْجَحِيمِ عَلَى أَبْوابِها الرَّصَدُ