مَرُّوا عَلى حَانَتِي لم يَحْتَسُوا رَاحِي
وَالَهْفَ دَالِيَتِي، وَاشَوْقَ أَقْدَاحِي
أَحِينَ أَيْنَعَ كَرْمِي وَانْتَشَتْ لُغَتِي
وَضَوَّعَ السُّكْرُ جَنَّاتِي وَأَدْوَاحِي
وَصِرْتُ أَفْصَحَ مَنْ بَاحَتْ إِذَا كَتَمَتْ
وَصِرْتُ أَفْقَهَ مَنْ وَارَتْ بِإفصاحِ
مَرُّوا خَيَالَاتِ رَكْبٍ، عَرَّسُوا وَمَضَوْا
قُبَيْلَ يَنْبِلُجُ الإِصْبَاحُ مِنْ سَاحِي
مَرُّوا وَلَمْ يُدْرِكُوا كُنْهِي، وَلَا صِفَتِي
وَلَمْ يَعُوا لَيْلَةً مَا قَالَ تُفَّاحِي
يَا عَابِرِينَ عَلَى أَصْدَاءِ أُغْنِيَتِي
مَقَامَ وَجْدٍ ثَقِيلِ الْوَطْءِ نَوَّاحِ
مَاذَا تَرَكْتُمْ سِوَى وَشْمٍ عَلَى جَسَدِي
مَاذَا أَخَذْتُمْ سِوَى رَوْحِي، وَأَرْوَاحِي
لِلرِّيحِ أَنْ تَتَسَمَّى بِي.. أُلَمْلِمُها
فَتَتْرُكُ البَحْرَ رَهْوًا تَحْتَ أَلوَاحِي
أَنَا القَصِيدَةُ؛ رُوحُ الْكَوْنِ أَحْرُفُهَا
وَرُبَّمَا كُنْتُمُو مِنْ بَعْضِ شُرَّاحِي
عَرَفْتُ في وَحْدَتِي مَعْنَايَ، وَاكْتَمَلَتْ
ذَاتِي بِذَاتِي، وَلَيْلَاتِي بِإِصْبَاحِي