تخطَّ إلى المحتوى

من فضة الشعر الخفيف فتونا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مِن فِضَّة الشَّعْرِ الخفيفِ فُتونا

أحبو وأثْغُو.. شاعرًا مجنونا

كالسّاحراتِ بقِصّةٍ ملعونةٍ

من ألفِ ليلةَ أنْجَبَتْ ملعونا

مِشْكاتُنا الأولىٰ ويُوشكُ زيتُها

وتكاد شعلتُها تَغَضُّ جفونا

قَصُرَتْ بآخر عمرها، وتقوَّسَتْ

بعد استقامةِ ظهرها عُرجُونا

كنّا نطاولها إذا سِرنا معًا

لنذوقَ إحساسَ الكبار مُجونا

تدري وتضحك طفلتي في سِرّها

هتماءُ قلبي.. عمرها تسعونا

وتَغَضّنَ ال ما حولَ عينيها كما

فرخٌ يُقَشِّرُ بيضةً مكنونا

شَقِيَتْ كثيرًا منذ أذَّنَ فَجْرُها

حتّى هُمُودِ الكائناتِ سُكونا

تحكي لنا قبلَ النُّعاسِ حكايةً

صارت لشاعرِ نَسْلِها أفيونا

وعلى الجَدارِ خيالُها متراقصٌ

فنخافُ منه، ونشربُ الليمونا

عن شاعرٍ.. وأميرةٍ مسجونةٍ

ما زال في أهدابها مسجونا

تحكي وتُمْسِك كوزَها في حِنْكَةٍ

لتُفَرِّطَ الحَبَّ انْتَهىٰ مخزونا

من نصفِ قرنٍ بعدما عادَتْ ثَرًى

وانحلَّ عِقْدٌ كان قبلُ مَصُونا

يأتي حزينًا في المنامِ خيالُهَا

ليقولَ في عَتْبٍ: حَمَلْتُكَ هُونا

ما عُدْتَ تذكرني! فأجْهَشُ باكيًا

وأفيضُ من فرطِ الحنينِ عيونا

أنا آسفٌ.. أنا آسفٌ يا قِصَّةً

ما كنتُ لولا سِحْرِها لأكونا