أَتَى يَخْبِطُ الظَّلْمَاءَ وَاللَّيْلُ دامِسٌ
يُسائِلُ عَنْ غَيْرِ الَّذِي هُوَ آمِلُ
فَقُلْتُ لَها قُومِي إِلَيْهِ فَيَسِّرِي
طَعاماً فَإِنَّ الضَّيْفَ لا بُدَّ نازِلُ
يَقُولُ وَقَدْ أَلْقَى مَراسِيهِ لِلْقِرَى
أَبِنْ لِيَ ما الحَجّاجُ بِالنَّاسِ فاعِلُ
فَقُلْتُ لَعَمْرِي ما لِهَذا طَرَقْتَنا
فَكُلْ وَدَعِ الْإِرْجافَ ما أَنْتَ آكِلُ
أَتانا وَلَمْ يَعْدِلْهُ سَحْبانُ وائِلٍ
بَياناً وَعِلْماً بِالَّذِي هُوَ قائِلُ
فَمَا زالَ عَنْهُ اللَّقْمُ حَتَّى كَأَنَّهُ
مِنَ الْعِيِّ لَمَّا أَنْ تَكَلَّمَ باقِلُ