يُشْبِهُ الشَّنْفَرَى!
وَضَحِكْنَا..
وَكَانَ الْهَوَاءُ يُرَاقِصُ شَعْرَ الشِّهَاوِيِّ..
أَبْيَضَ مِنْ قَلْبِهِ..
وَالْحُبُورُ يُدَغْدِغُنَا..
نَحْنُ إِضْمَامَةَ الْبَشَرِ الْوَرَقِيِّينَ..
لَمْ يَتَنَبَّهْ سِوَايَ..
لِسَيَّارَةٍ تُسْرِعُ الْقَهْقَرَى!
فَجْأَةً لاحَ ظَبْيٌ..
تُطَارِدُهُ ذِئْبَةٌ.. وَالْغُبَارْ
لاحَ نَبْعٌ وَدَالِيَةٌ..
وَمَضَارِبُ هِنْدٍ عَلَى الأُفْقِ..
تَنْبِضُ وَسْطَ الْقِفَارْ!
كَانَتِ الْبَهْجَةُ الْقَبَلِيَّةُ..
مَاثِلَةٌ فِي الْبَعِيدِ..
وَكَانَ الْهَوَاءُ يَجِيءُ..
بِرَائِحَةِ الأَهْلِ وَالأُغْنِيَاتِ..
وَكُنَّا حُفَاةً.. وَطَاوِينَ..
نَحْلُمُ حُرِّيَّةً فَنُغَنِّي..
وَنَقْتَاتُ مِنْ ذِكْرَيَاتِ الْغَدِ الْمُتَأَنِّي..
وَنَبْكِي أَنَاشِيدَ تَحْمِلُنَا فِي السُّرَى!
كَانَ مِصْبَاحُ قُرْبِي..
يُعَالِجُ إِصْبَعَهُ وَيُغَنِّي:
أَقِيمُوا بَنِي أُمِّ..
هَلْ كُنْتُ أَحْلُمُ ثَانِيَةً بِالصَّعَالِيكِ؟
لَكِنَّهُ كَانَ يَضْحَكُ قُرْبِي..
تَأَمَّلْتُهُ..
كَانَ يُشْبِهُنِي فِي الزُّجَاجِ..
وَلا يُشْبِهُ الشَّنْفَرَى!!