تخطَّ إلى المحتوى

يروى أن كسرا حدث في جنزير الرحى وسقطت المثاقيب في قاع البئر المحفورة حد اليأس حينها حينهاانبثق أعمق الحلم

البسيط

١١٨ بيت

الحماسة

"يروى أن كسرًا حدث في جنزير الرحى، وسقطت المثاقيب في قاع البئر المحفورة حد اليأس ... حينها، حينها...انبثق أعمق الحلم !"

وجه الشحوب على العمّال

... أنكرتُ

قالوا: حفرنا ...

ولم يظهر لنا زيتُ

ستٌ مضينَ

على كدٍ ومنكدةٍ

ولحظةٍ

... ملَّ من تكرارها الوقتُ

ما بال بئركَ !؟

لا سيارةٌ عبرتْ

ولا ليوسفَ في أعماقهِ صوتُ

رملٌ على الرملِ

... لا شيءٌ يطلُّ هنا

حتى قوافل نهب القوتِ

لم يأتوا

قم واشدد العيس

فالترحال موطننا

من قال للبدو في هذي الرحى

... بيتُ

الطيبون

مرايا الفقرِ

كسّرهم شوقٌ إلى الجودِ

والصحرا يدٌ سحتُ

اليأسُ يصعدُ من أجسادنا عرقاً... قالوا

فقلتُ

فقالوا

ثمَّ أقسمتُ

واللهِ لا أبرح البوغاء

يجرعني نزفي

... أموت هنا وحدي

ولا رحتُ

أهدهد القمر الغافي

.. على كتفي

في ساحل الشرق

مذ كان السنا كنتُ

مغامراً تارةً

.. مستنصراً أبداً

بكلِّ رشفةِ روحٍ فيهِ أحصيتُ

ل(هاجرَ) السبعة الأولى

... وزمزمةٌ

ولي أنا عثرةُ السبعِ

التي اخترتُ

يا قوم قوموا

فهذي البئر سابعةٌ

والله أبدعها سبعاً

... وأمّلتُ

للآن ندعو

بأصواتٍ ممزقةٍ

وعاملٍ كفُّهُ أزرى بها النحتُ

ما زال يكسرها في الصخر

مذ بحثتْ عن أول الحلمِ

... أحياها هوىً بحتُ

هيا

... لأعمق طبشورٍ

وتدهشنا تلك الغيوبُ

فمن أسرارها بحتُ

ما قال لي الرملُ من أسرارهِ خبرًا

إلا اهتديتُ

وملءَ القلبِ صدَّقتُ

متراً

فمتراً

هناك السر منتظرٌ

يداي توغلُ

تدنو منهُ

... أوشكتُ

تفجّر الصخر

... فاضت في الثرى لغةٌ

قاموسها المجدُ

لولا المجدُ ... ما جئتُ

ها أنصف الدهرُ

يا صحراء

يا وطني

ويا ظنوني

... ويا موتي الذي اجتزتُ

تفجّر الصبر

صبر العارفين

على صبر الصخور

... سجيناً كنتَ يا زيتُ

كنا كأنتَ

فعذراً

فاتنا زمنٌ

ها قد بُعثنا

... فتلك الرحلةُ الموتُ

قلبي على الزيت دفقٌ

فار من جسدي

حد السماء

وعين الشمس لطّختُ

أعتق القطرةَ الأولى

أعانقها من ألفٍ عامٍ

على وعدٍ

وما زلتُ

أمضي مع الريح

لا أحتاج رحلتها

فرحلة الحلم

أجدى ما تحمّلتُ

هذي بلادي التي أهوى

نذرت لها عمري القصير

فهل بالعمر قصّرتُ؟!

... بلى

وددت لو أن الدهر

يمنحني دهراً مديداً

ولو خيِّرتُ لازددتُ

لأزرع القفر ورد العمر

مبتذراً

ما يبلغُ الحينُ

لا ما يبلغُ الفوتُ

من نقطة العمق

نعلو

... ذروةً عجباً

ويعجبُ الخلقُ

أنّى للسما أختُ ؟!!

في فورة الوقت

قل للآخرين

هنا تزهو خطايَ

هنا عشقاً تدفقتُ

ما البئر تلك التي بالزيت مترعةٌ

بل شوق عاملها..والفكرةُ البنتُ