تخطَّ إلى المحتوى

الكامل

٤٩ بيت

المتفرقات

لا تَلْتَفِتْ

رَحَلتْ

وما عَادَتْ تُرى

مَن علَّمَ المَأساةَ أَنْ تَتَكرَّرا؟!

مَن ذَرَّ شَوكَ الذكرِياتِ

بِشارِعٍ

فِيهِ البيوتُ تَخَافُ أَنْ تَتَذكَّرا

لِتَقُصَّ أَجنِحَةَ الثّواني

وَحْشةً

وَيَزِيدُها فَرْطُ الفَرَاغِ تحيُّرا

لَا تَطرُق الأَبوَابَ.. مُتعبَةٌ

ودَعْ.. أَخشَابَها

تَخْتَارُ أَنْ تَتَكسَّرا

يَا مَنْ بَذَرتَ الرّوحَ في الأرضِ اليَبَابِ

حَرَثْتَها

وَنَسِيتَ أَنْ تَتَشجَّرا

يَا مَن حَوى قَمرًا

وَبَعدَ قَطِيعةٍ

صَعدَ السماءَ بِضوءهِ وتَحَجَّرا

أهلًا وسهلًا بالمَرارةِ

مِن هُنا سَقطَ الخريفُ

وعادَ حُزنُكَ أَصفَرا

جَمرُ الغروبِ

وحُرقَةٌ مَكتُومَةٌ

النارُ لَمْ تَرعَ الدُخانَ لِيَكبُرَا

سَتزورُ أَحلامَ الحَبيبةِ مُرغَمًا

أَرِقًا

وَتَهْذِي بِاشْتِياقِكَ مُجبَرَا

أَتَغيَّرَتْ؟..

طَبعًا ..

وَهَلْ بِحَياتِنا شَيءٌ يَدُومُ؟

بِدونِ أَنْ يَتغيَّرا

رَحَلتْ

كدَفنِ القَلبِ

دُونَ جَنازةٍ

لا عَابرٌ صلَّى عَليهِ وكبَّرا

هَي كَانفِرَاطِ المَاءِ مِن بَينِ الأصَابعِ

غَادَرتْ كفِّي

وَسَالَتْ أَنْهُرَا

هيَ كَارتِجَالِ الدّمعِ في الخدِّ الأَسيلِ

قَصيدةٌ سَكَتَتْ

ومَاءٌ عبَّرا

بِمَصبِّ لَيلٍ

تَشرَبُ الكَأسَ الأخيرَةَ مِن دَمٍ

حتى تَمُوتَ فَتُعذَرا

إذْ كَالأساطِيرِ التي لا تَنْتَهي

حَضَرتْ فَغَابَتْ

كَي تَغِيبَ

لتَحْضُرَا