رَاحَ يَطوي الأرضَ
وهوَ المُنطَوِي
عادةٌ في القَلبِ ألا يرعَوي
مُذْ غَوَى أَغْوَى
ومُذْ مَالَ استَوى
فَوقَ حَظٍ مَائِلٍ لا يَسْتَوي
لا يَرَى فَرْقاً
فَها كُلُّ الوَرَى
أجَّلوا المَهوَى بِخَطوٍ مُلْتَوِ
يَا طَرِيقَ الليلِ ضَاعَ المُنْحَنَى
مَنْ أَنا؟!
مِنْ دَورَةِ الكَونِ الغَوِي
دَورَةٌ
فِي دَورةٍ
... فِي صَرخَةٍ
ذَاكَ مَا اهتَاجَ الفُؤادَ المَولَوي
يَا جَلالَ الدِينِ
قَلبِي رَائِبٌ
لِي جِرَارُ السُقْمِ
أَيْنَ المدَّوي؟!
لِي خَليلُ البَحْرِ
أُغْرِي مَوجَهُ
ثُمَّ لا ألقَى عَلى المَوجِ روي
لي إذا اقتصَّ
الجوى أرباحهُ
بحَّةٌ تصفو وحزنٌ منزوِ
رحتُ لا أَمْضِي
وقَدْ أَمضِي
وَقَد ...
يَحتَوينِي الليلُ فِيما يَحْتَوي
كنتُ في تبريزَ
والشمسُ انطفَتْ
عَاصَ عَدلُ الآلِ..
مِنْ ظلمِ الذوي
كنتُ أرعى الغبنَ
فِي سَاحِ الأَسَى
مُستميتَ النَوحِ
مَذبُوحَ الطَوي
مَنْ رَأى الأطفالَ قَتْلى
رُبَما
يَلعَنُ الأَيامَ والدَرْبَ السَّوي
يَنْبُشُ الأسماءَ هَلْ ظلَّتْ؟!
وهَلْ
يَحْفَظُ التَاريخُ مَنْ لا يَهْتَوي؟!
كَانَ (نَجْمُ الدِينِ كُبْرَى) رَاقِصاً
والقَنَا العَطْشَى دَماً
لا تَرْتَوي
عِندَما وَلّى وإيقاعُ الحَشَا
جذبةٌ
في جذبةٍ
... ياللدَوِي!!
مَاتَ لا يَلوِي
ولا يَأوِي لَهُ
غيرَ مَعنَاهُ الذِي يَأبَى اللَّوي
يَا جَلالَ الدِينِ مَا بالُ الفَتَى
يُعدِمُ الأيامَ بالخَمْرِ القَوِي
يَشْرَبُ الدُنيَا
عَلى يَأجُوجِها
رُبَما مَأجُوجُ مِمَّن يَنْضَوي
تِلكَ حَالُ الحَالِ يَا مَولاي
كَمْ يَجْتَني الصُّوفيُّ
وَهوَ المُجتَوي
فَلتُعِنِي
حِينَ لَا أَلقَى فَماً
يَشرَحُ المَخبُوءَ
خَلفَ المَثْنَوي
أَنْثَنِي
أَهوِي
أُوَلّي
أَرْتَمِي
أَنْتَمِي
أَلتَاعُ
أَذْكُو
أَشْتَوي
أَكْتَوي بِالشِعرِ
قَولاً وَاحِداً
دُونَ شَكِّ الوَزنِ
أَوْ شَرْكِ الرَوي
دُنيَويُّ العِشْقِ
نَايٌ مُطرِبٌ
إِنْمَا شَوقِي
مَدَادٌ أُخْرَوي
يَا جَلالَ الدِينِ
لَا مَحْسُوسَ لِي
كُلُّ مَا حَولي فَضَاءٌ مَعْنَوي
جَاهزٌ للمَوتِ
إلا أَنني
خِفْتُ أَلقَى اللهَ بِالقَلْبِ الخَوِي