من يقتل الفردَ
لا يبكي على العشْرَةْ
وفي القبورِ تساوي
القلَّةُ، الكثرَة
إنّا انقسمنا
على أفكارنا شِيعاً
كأنما الموتُ
في أن نُعتِقَ الفكرةْ
يا حرَّةَ القلبِ
هل في الأرض متسعٌ
كي يُزهرَ النطقُ
أو كي تنطقَ الزهرةْ
عودوا قليلاً
فإن الحقد يسرقنا
والعفوُ
لم ينتقصْ يوماً من القُدرَةْ
عودوا
فكمْ ضاعت الأيامُ يا أملي
وكم معاويةٍ
قد ضيّعَ الشَعْرَةْ
إني تعبتُ
جراحُ الكون طافحةٌ
وبين ضلعي وضلعي
القلبُ لا صخرَةْ
ويا بلادي
“مساء الخوفِ” ما فتأتْ .. حمّى الرحى
وبذورُ النارِ في الثورةْ
"جساسُ"
ما كانَ إلا الرمحُ يقذفهُ
وبعدهُ الموتتانِ ..
الحربُ والحسرةْ
فيا بني العم
يا ظَهْراً أقومُ بهِ
وهل يقوم الذي قد أوهنوا ظهرَهْ؟!
هل المسجى على إيقاع طعنتنا
..ابن الغريب..؟!
كأنّا نجهلُ العِشْرةْ
العيشُ والملحُ
والجلساتُ والنُدَمَا
وقهوةٌ نحتسيها
حلوةً، مُرّةْ
كأننا لم يصلْ ما بيننا نسبٌ
وأصبح الوصلُ
بالسكينِ والشفرةْ
أقلِّبُ الطرفَ
علِّي ناظرٌ خبراً
يرتدُّ لي الطرفُ
حتى أُوجَعَ الكَرَّة
إنِّا ابتلينا بهذي الأرض
وهي هوىً
ومن بيثربَ
يرضى النخلَ والحرَّة
يا أيها الوطنُ العملاق
أين أنا؟!
أضعتني
ونسيتَ الوشْمَ في الغُرَّةْ
فلا البلاد التي يمَّمتُ قِبلتَها
تمتصُّنِي
لأراها قِبلةً حُرَّةْ
فذا أنا
وارتدادٌ بي يحاصرني
أم هكذا الجبُّ؟!
لا ذئبٌ ولا حُفرةْ
دمُ (الحسينِ)
على جدراننا رطبٌ
وخطبةُ (ابن أبيهِ) اليومَ في النشرةْ
تقلَّصت كل أحلام الشعوبِ هنا
وصار حلمُ الفتى أنْ يشتري قبرهْ
إني أناشدُ
ما في القلبٍ من ذِكَرٍ
بشط نهرٍ
كريم الماء والخضرةْ
أخي أحبكَ
رغم الموت في وطني
ورغم من علّمونا
درسَ أن نكرَهْ
فقمْ بنا
نطفئ الأحداثَ من دمنا
فليس غيركَ / غيري
يفهمُ الجمرةْ