جرِّدِ السيفَ إنْ عَرَتْكَ الجوائحْ
أنت في غمرةِ الخطوبِ الفوادِحْ
ليس ترقى السُّها بغيرِ اعتزامٍ
للمعالي وعصمةٍ بالصفائح
فنفوسُ الأحرارِ ظمأى تنزّى
بالجراحاتِ واثباتٍ جوامح
والمغاويرُ تزدهيها المعالي
فتزجّي لها الجياد السوابح
زُجَّ في مذبحِ ا لعذاب شبابٌ
من بهاليلِ يعربٍ والجحاجِح
تلكمُ الأرضُ في فلسطين خِلْوٌ
من بنيها تبكي عليها النوائح
أزمعوا قتْلها فأهوتْ ملولاً
تلثمُ التربَ والرّمالَ اللوافح
أمةٌ تعشقُ المنونَ وتأبى
أن ترى العيشَ مستكينَ المطامح
أيُّ ليلٍ أهوى عليكِ؟ أسِرْبٌ
منْ ضحايا؟ أم ثلَّةٌ من ذبائح
غمرتْ أرضَكِ الخطوبُ فما إنْ
لكِ عن هذه الخطوبِ منادح
زمنٌ تُصفع المروءاتُ فيه
والعدالاتُ ظامئاتٌ قوارح
وبنو العُرْبِ في القيودِ أُسارى
يرقبونَ الردى ووِرْدَ المذابح
أيُّ حُرٍّ هوى وأيّ شهيدٍ
خضَّب المجدَ [دمُّه] والأباطح
أورَدوهُ الرّدى وقاموا عتاةً
يتهادون هُزَّجًا بالصفائح
يا سليلَ العُلا وتربَ الجحاجح
وابنَ من قارعوا الصّروفَ الكوالح
سوفَ نُذري دماءنا وعلينا
من تخاضيب معصميكَ الوشائح
سوفَ لا نتّقي لخصمكَ بأسًا
سوف نفني كبودَنا والجوارح
عصبةٌ مجَّها الزّمانُ بما قدْ
جمعَتْهُ من الخنا والقبائح
أسكنوها مواطنَ العزِّ حتى
نتنَ العزُّ والأريجُ الفائح
عشْعَشَ الفحشُ في جسومِ بنيها
فهي للفحشِ ملعبٌ ومسارح