بكيْتُكَ والحمى يبكي الشَّهيدا
ونشءُ الشطِّ يأتزرُ الحديدا
وأحرارُ القضيَّة في المغاني
تُشيّع آسيًا ملأ الخلودا
لئن دان العميدُ أباةَ ضيمٍ
فإنّ الشعبَ قد دان العميدا
رجال الشطِّ تضطهدُ القيودا
وتأبى بالكرامة أنْ تجودا
فظلم المستشارِ وكلُّ ظلمٍ
لنار الحقّ نجعلهُ وقودا
فحيدوا عن ثرى الفيحاءِ إنّا
بهِ هجنا الشبولةَ والأسودا
لنا في كلِّ صحصاحٍ وساحٍ
شبابٌ يعشقُ البأسَ الشديدا
نطيرُ إلى الوقائعِ لا نبالي
فقدنا الشيخَ أم سِبْنا الوليدا
هبونا النور مرحمةً فإنّا
لَقومٌ ليس يحمد أن نبيدا
وكيف تبيدُ آمالٌ كبارٌ
إذا القرآنُ كان لها نشيدا؟
سألتُكَ هل يعودُ لنا اتحادٌ
إذا ما الغربُ قد نقضَ العهودا؟
وهل نحيا يرفُّ لنا لواءٌ
ويزحفُ جحفلٌ يغزو الوجودا؟
وهل في السّاح ندَّرعُ الحديدا
ونلتقمُ الزلازلَ والرعودا؟
وأغفى الحرُّ في الكفن المندّى
نرشُّ عليه في الذكرى الورودا