سَقْياً وَرَعْياً لِأَيَّامٍ تُشَوِّقُنا
مِنْ حَيْثُ تَأْتِي رِياحُ الْهَيْفِ أَحْيانا
تَبْدُو لَنا مِنْ ثَنايا الضَّمْرِ طالِعَةً
كَأَنَّ أَعْلامَها جُلِّلْنَ تِيجانا
هَيْفٌ يَلَذُّ لَها جِسْمِي إِذا نَسَمَتْ
كَالْحَضْرَمِيِّ هُنا مِسْكاً وَرَيْحانا
يا حَبَّذا طارِقٌ وَهْناً أَلَمَّ بِنا
بَيْنَ الذِّارعَيْنِ وَالْأَخْرابِ مَنْ كانا
شَبَّهْتُ لِي مالِكاً يا حَبَّذا شَبَهاً
إِمَّا مِنَ الْإِنْسِ أَوْ ما كانَ جُنَّانا
ماذا تَذَكَّرُ مِنْ أَرْضٍ يمانِيَةٍ
وَلا تَذَكَّرُ مَنْ أَمْسَى بِجَوْزانا
عَمْداً أُخادِعُ نَفْسِي عَنْ تَذَكُّرِكُمْ
كَما يُخادِعُ صاحِي الْعَقْلِ سَكْرانا