تخطَّ إلى المحتوى

إلى طرفة بن العبد

غير معروف

٩١ بيت

الحماسة

إلى طرفة بن العبد:

كلٌ يموت

وتبقى بعد موتك

في سر الخلودِ

الذي كلُّ امرئٍ شَغَفهْ

لأَنْكَ

الوَلدُ المَاضِي إلى عَدَمٍ

عَرْفتَ بِالفَصْدِ

مَا لا مَيْتٌ عَرَفَهْ

يَا سَيْدِي

إِنْمَا البَحرَينُ أَنْتَ

وَلَو كَانَ الهَوَى حَاكِمَاً

أَسْمَيتُها: طَرَفَهْ

إلى جرير:

أَيَا شَاعِرَ السَهْلِ

والمُسْتَحِيلِ

تَمِيْمِيَةٌ رُوحُكَ الهَادِرَةْ

تَعَلْمتُ مِنْكَ احْتِرامَ الخُصُومِ

وإخْفَاءَ طَعْنَتِيَ الغَائِرَةْ

تَعَلمتُ أَنْ الفَتَى

قَدْ يَمُوتُ

لتَبْقَى لَنَا ذَاتُهُ الشَاعِرَةْ

إلى أبي العلاء المعري:

تَرَى بِالبَصِيرةِ

لا بِالعُيُونْ

وتَأكُلُ بِالشَّكِّ

خُبْزَ السِنِينْ

تُبَعْثرُ بِالشِّعْرِ

مَا يَسْطُرُونْ

وَتَكْتُمُ فِي الصَّدرِ

بَوحَ الأَنِينْ

تَكبَّرتَ

حَتَّى احْتَقَرتَ المَنُونْ

تَواضَعْتَ

حَتَّى التَقَطتَ اليقينْ

إلى المعتمد بن عباد:

أَفْطَرتَ فِي العِيدِ

لَا أَهلٌ ولا وَطَنٌ

فَمَا بِأغْمَاتِ

إِلا الجُنْدُ والعَسَسُ

فَنَمْ قَرِيراً

وَدَعْ لِي حُزْنَ أُغْنِيَتي

قَبرَ الغَريبِ ...

فَداكَ النَفْسُ والنَفَسُ

يَا أَيْها الرَجُلُ المَاضِي إِلى قَدَرٍ

مَا كُنتَ لِي مَلِكاً

بَلْ أَنْتَ أَنْدَلُسُ

إلى إيليا أبي ماضي:

يَا أَيُّهَا المَنْفَي

خَلْفَ الأطلَسِي

مِنْ أَيْنَ تَأْتِي بِالظُنُونِ الخَافِيةْ

لُبْنَانُ يَفْتَقِدُ الحُدُودَ

وَأنْتَ فِي شَكِّ الوُجُودِ

بِرِحلَةٍ مُتَنَاهِيةْ

فَارجَعْ إِلى جَبَلٍ يُحِبُكَ

إِنَمَا يَشْتَاقُكَ العَاصِي

وَرُوحُكَ عَاصِيةْ !

إلى بدر شاكر السياب:

جَيْكُورُ تَسْأَلُكَ الرُجُوعَ ولا تَرَى أَحَداً سِوَاكْ

يَا أَيُّها الرَجُلُ الغَرِيبُ عَلى الخَليجِ مَتَى أَرَاكْ؟!

مَازِلتَ تَذْبُلُ فِي المَنَافِي

يُغْرِيكَ مَعْرُوفُ الرِصَافِي

إِذْ تَسْتَمِدُّ مِنَ التَمَاثِيلِ الثَبَاتَ لما اعتَرَاكْ

مِنْ لَوعَةٍ مَمْزُوجةٍ أَلماً عَلى السُّلِّ / الهَلاكْ

زَهْرَاءُ فِي الحُزنِ الخُرَافِي

وَقَفَتْ عَلَى كُلِّ المَرَافِي

فَمَتَى تَعُودُ إِلى القَصِيدَةِ وَهي لَمْ تَبْرَح هَوَاكْ

فَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ انتِظَارِي هَا هُنا

... فَمَتَى هُنَاك؟!

إلى أمل دنقل:

سَيَنتقِمُ الشِعرُ مِمَّنْ رَآكَ

عَلى قَارِعةِ الجُوعِ والفَقْرِ

تَعْصُرُ قَامَتكَ الذَابِلَةْ

فِي ثَبَاتٍ عَجِيبٍ

تَمُرُّ بِأرضِ الحِكَايَاتِ حُراً

فتكبرُ فيكَ قَصِيدَتُكَ الهَائِلَةْ

تُوزِّعُ كَعْكَتَكَ الحَجَريةَ

بَينَ المَيَادِينِ

حَتَّى تَشَبَّعَ كُلُّ الجِياعِ

بِصَرْخَاتِكَ القَاتِلَةْ

أَيَا شَاعِرَ الرَفْضِ

والانفِجَارِ

لَقَد كَانَ ذَنْبُكَ

أَنَّكَ لا تَقبَلُ المَيلَ

وأَنْ جَمِيعَ الرُؤَى مَائِلَةْ

إليَّ:

قُل للقَصِيدَةِ

سَوفَ أَدعُوكِ

... اقبَلينِي

إنَّهُ فُنْجَانُ قَافِيةٍ

.. ونَمضِي