تخطَّ إلى المحتوى

هب أن عرش الماء أصبح صومعة

الكامل

١٥ بيت

النسيب

هَبْ أَنَّ عَرشَ المَاءِ أَصبَحَ صَومَعَةْ

تَسبِيحُهُ مَوجٌ يُؤجِّلُ مَصرَعَهْ

هِي لَحظَتَانِ مِن الخُشُوعِ وبَعدَها

سَتَقُولُ حَقاً بَحرُنا مَا أَخشَعَهْ

البَحرُ يَسكُنُهُ الذينَ تَعَودُوا

عَيشاً عَلَى أُفْقٍ تُؤَطِّرُهُ السَّعَةْ

البحرُ يَعرِفُني ويَفْهَمُ حَيرَتِي

جِهةٌ تُضَافُ إِلى الجِهَاتِ الأربَعَةْ

لِيْ عَادَةُ السُّفُنِ القَدِيمَةِ كُلَّمَا

هَبَّ النَسِيمُ تَمِيلُ نَحوَ المَنفَعَةْ

أمضِي حَنِيناً لَو تَحَمَّلَهُ المَدَى

خَرَّ المَدَى وفَزِعتُ حَتَّى أُرجِعَهْ

أَنَا ذلكَ النَّهامُ غَاصَ بِصَوتِهِ

وتَجَمَّعَ المحَّارُ كَيمَا يَسمَعَهْ

كُلُّ الأغَانِي فِي الخَليجِ مُبَاحَةٌ

حَتَّى غِنَاءُ المَوتِ يَأخذُنا مَعَهْ

كَمْ مَاتَ فِي بَحرِ الخَليجِ مُولَّهٌ

فِي الشطِّ يَرقَبُهُ حَبِيبٌ وَدَّعَهْ

كَمْ دَانةٍ فِي القَاعِ حَنَّتْ للتي

مِنْ حُسنِها فَضَّ المَحَارُ الأقنِعَةْ

غَرقَى نَعُبُّ المِلحَ مِلءَ صَبَاحِنا

ونُعِدُّهُ كَأسَ المَساءِ لنَجرَعَهْ

يَا للرِياحِ غَداً سَيهدَأُ عَزفُها

ويَزُورُنا لَحنُ الفِراقِ لنُبْدِعَهْ

أَنا مُثقَلٌ بِالذكرياتِ فَحيثُما

أَمضِي سَأعصُفُ ذِكرياتٍ مُوجِعَةْ

يَا "لُؤلُؤاتِ" القَلبِ أَينَ مُعلّمِي

مُنذُ انفِرَاطِ المَاءِ ضَيّعَ مَوضِعَهْ

لا تَنسَنِي يَا بَحرُ لا تَنسَ الذِي

قَدْ جَهَّزَ المِجدَافَ قَبلَ الأمتِعَةْ