عَلَى كُلِّ حَالٍ
لَا تَلُومِي مَشَاعِري
خُذِي حِبرَ أَحزَاني
ودَمعَ دَفَاتِري
وَقُولِي تَحَابَبْنَا
وَأَسْلَمَ رُوحَهُ
وَقَطَّرَها فِي خَفْقِ قَلبِي
ونَاظِري
وَقَولي لَقَدْ كَانَ الحَنَانَ
وكَمْ هَمَى
بِما لَيسَ في بَالي
وَلَيس بِخَاطِري
وَكَمْ قِيلَ إِنْ الحُبَّ
عَذبٌ عَذَابُهُ
وَلذَّتُهُ البلوى
.. كمجنونِ عَامرِ
وَمَا الحُبُّ إلا أَنْ تَكونَ وأَنْ تُرَى
وتَدخُلَ في سُكْرِ الشِعورِ
المُخَامرِ
وتَغرَقَ فِي قطْرِ الندى
دونَ دَمْعةٍ
وتَطْفُو على لَيلِ الوجود المُسَافِرِ
تُحَاورُ أَشجارًا
وتَهْمِسُ للحَصَى
وَتَتْرُكُها كَالشعرِ
.. من غيرِ شاعرِ
تَعُودُ إلى القَلبِ الذي كانَ
"مُضغةً"
تُحَاورُ بِالإيمانِ
غَيبَ المَصائرِ
سَألتُكِ بِالحُبِّ الذي كانَ بَينَنَا
كَمُشتَركِ الأحزانِ بينَ الضمائرِ
سَألتُكِ بِاليَوميِّ
مِن غَصَصْ الهَوى
أكنتِ كَثانِي اثنين؟
..ذَاتي وآخَرَي
لَقَدْ مُنِع المَعرُوفُ
واستُنْزِفَ الحَشَا
وَقَدْ كُشِفَ المستورُ بَينَ الحَواضرِ
رَحَلْتِ
ولمّا نَقضِ مِن وَطرِ الهوى
وَمَا عادَ في الأغصَانِ عُشٌ لطائرِ
ولِي قَمرٌ
أَهدَيتُهُ كُلَّ مَنزلٍ
ولا نجمةٌ حَيرى
تَحنُّ لحَائِرِ
أَنَمضِي
وتَمضِي الرُوحُ كَلْمَى هَزِيمَةً؟!
إلى الليلِ
يَدعُو كَافرًا تِلوَ كافرِ
أو الحُبُّ يَصطادُ القلوبَ
جميعها
وما كنتُ عذريًا
وما كانَ عاذري