أنا من تردّدتُ قبل ابتعادي
وكذّبتُ فيكَ جميع الظنونْ
كسنبلةِ الوقتِ قبل الحصادِ
وهبتُكَ ما يحلمُ الحاصدونْ
أتعلمُ كانَ عليكَ اعتمادي
وغيركَ لم تر هذي العيونْ
بأصغرِ ما فيكَ كان احتشادي
لو الكلّ خانَ أنا لَن أخونْ
يدي وهي تمنعُ كل الأيادي
تصافحُ حزنكَ حتى يهونْ
يدي لا تلوّحُ كانت تنادي
بما ليس يفهمهُ الرّاحلون
أنا نار كسرى وذات العمادِ
وخالةُ جسّاسَ.. والآخرونْ
كبانت سعادُ بغيرِ سعادِ
أحبّك بالعقلِ أو بالجنونْ(
ففيكَ اختبرتُ حنين البوادي
على فرسٍ من خيالٍ حرون
تعالَ معي... جمرنا للرّمادِ
ولا العمرُ يبقى "ولا يحزنون"