تخطَّ إلى المحتوى

يا شامخا كطويق بات منتصبا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يَا شَامِخًا كَطُوَيْقٍ بَاتَ مُنْتَصِبَا

فَوْقَ الرِّيَاضِ رَفِيعٌ بَارَزَ السُّحُبَا

يَا وَاقِفًا كَنَخِيلِ الْعِزِّ فِي شَمَمٍ

يَا بَارِقًا كَصَقِيلِ السَّيْفِ قَدْ رُهِبَا

كَأَنَّهُ فِي سَفِينِ الْمَجْدِ سَارِيَةٌ

تُصْغِي لَهُ الرِّيحُ وَالْأَمْوَاجُ إِنْ خَطَبَا

كَأَنَّهُ الْكَأْسُ قَدْ نَالَتْ بُطُولَتَهُ

مَدِينَةُ الْحُسْنِ بِالْإِبْدَاعِ قَدْ جُلِبَا

فِي كُلِّ رُكْنٍ لَهُ حُسْنٌ يُجَادِلُنِي

فَأَيُّهُمْ فِي سِبَاقِ الْحُسْنِ قَدْ غَلَبَا

فَإِنْ مَضَيْتَ شَمَالًا خِلْتَهُ قَمَرًا

لَكِنَّمَا فِيهِ وَهْجُ الشَّمْسِ مَا غَرَبَا

وَاِنْ مَضَيْتَ جَنُوبًا قُلْتَ غَانِيَةٌ

عَلَى ضِفَافِ رِيَاضٍ تَنْسُجُ الذَّهَبَا

وَحَوْلَهَا مِنْ بَنَاتِ الْغِيدِ تَرْقُبُهَا

وَقَدْ نَثَرْنَ يَوَاقِيتًا بَدَتْ شُهُبَا

كَأَنَّمَا فِي خَلَايَا الْبُرْجِ جَوْهَرَةٌ

كَأَنَّهُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُ مُلْتَهِبَا

كَأَنَّهُ التَّاجُ وَالْأَلْمَاسُ رَصَّعَهُ

مُدَبَّجٌ بِشُعَاعٍ يَكْشِفُ الْحُجُبَا

كَمْ غَازَلَتْهُ نُجُومٌ كَيْ يُصَافِحُهَا

وَرَاوَدَتْهُ مَجَرَّاتٌ لِيَقْتَرِبَا

يَا بُرْجَ مَمْلَكَةِ التَّارِيخِ فِي زَمَنٍ

تَنَافَسَ الْغَرْبُ وَالشَّرْقُ الَّذِي اغْتَرَبَا

يَا مَرْكَزًا بَاتَ لِلرُّوَّادِ مُرْتَكَزًا

وَاسْتَقْطَبَ الْحِذْقَ وَالْأَفْذَاذَ وَالنُّجَبَا

وَزَاوَرَتْهُ خُطًا فِي دَرْبِهَا حُلَلٌ

وَفِي يَدَيْهَا مِدَادُ التِّبْرِ مُنْسَكِبَا

كَمْ مِنْ عُيُونٍ مِنَ الْإبْهَارِ شَاخِصَةٌ

تَطَايَرَ الْفِكْرُ مِنْهَا وَانْتَشَى عَجَبَا

هَذِي الرِّيَاضُ بَلَى هَذِي مَنَارَتُهَا

لِلْعِزِّ عَاصِمَةٌ إِرْثًا وَمُكْتَسَبَا

وَدُرَّةٌ مِنْ رُمُوزِ الْفَخْرِ فِي وَطَنٍ

فِي صَفْحَةِ الْمَجْدِ لِلتَّارِيخِ قَدْ كُتِبَا