تَطاوَلَ لَيْلِي بِهَمٍّ وَصِبْ
وَدَمْعٍ كَسَحِّ السِّقاءِ السَّرِبْ
لِلِعْبِ قُصَيٍّ بِأَحْلامِها
وَهَلْ يَرْجِعُ الْحِلْمُ بَعْدَ اللَّعِبْ
وَنَفْيِ قُصَيٍّ بَنِي هاشِمٍ
كَنَفْيِ الطُّهاةِ لِطافَ الْخَشَبْ
وَقَوْلٍ لِأَحْمَدَ أَنْتَ امْرُؤٌ
خَلُوفُ الْحَدِيثِ ضَعِيفُ السَّبَبْ
وَإِنْ كانَ أَحْمَدُ قَدْ جاءَهُمْ
بِحَقٍّ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بِالْكَذِبْ
عَلَى أَنَّ إِخْوانَنا وازَرُوا
بَنِي هاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبْ
هُما أَخَوانِ كَعَظْمِ الْيَمِينِ
أَمرَّا عَلَيْنا بِعَقْدِ الْكَرَبْ
فَيا لَقُصَيٍّ أَلَمْ تُخْبَرُوا
بِما قَدْ خَلا مِنْ شُؤونِ الْعَرَبْ
فَلا تُمْسِكُنَّ بِأَيْدِيكُمُ
بُعَيْدَ الْأُنُوفِ بِعَجْبِ الذَّنَبْ
وَرُمْتُمْ بِأَحْمَدَ ما رُمْتُمُ
عَلَى الْأَصَراتِ وَقُرْبِ النَّسَبْ
إِلامَ إِلامَ تَلاقَيْتُمُ
بِأَمْرٍ مُزاحٍ وَحِلْمٍ عَزَبْ
زَعَمْتُمْ بِأَنَّكُمُ جِيرَةٌ
وَأَنَّكُمُ إِخْوَةٌ فِي النَّسَبْ
فَكَيْفَ تُعادُونَ أَبْناءَهُ
وَأَهْلَ الدِّيانَةِ بَيْتَ الْحَسَبْ
فَإِنَّا وَمَنْ حَجَّ مِنْ راكِبٍ
وَكَعْبَةِ مَكَّةَ ذاتِ الْحُجُبْ
تَنالُونَ أَحْمَدَ أَوْ تَصْطَلُوا
ظُباةَ الرِّماحِ وَحَدَّ الْقُضُبْ
وَتَعْتَرِفُوا بَيْنَ أَبْياتِكُمْ
صُدُورَ الْعَوالِي وَخَيْلاً عُصَبْ
إِذِ الْخَيْلُ تَمْزَعُ فِي جَرْيِها
بِسَيْرِ الْعَنِيقِ وَحَثِّ الْخَبَبْ
تَراهُنَّ مِنْ بَيْنِ ضافِي السَّبِيبِ
قَصِيرَ الْحِزامِ طَوِيلَ اللَّبَبْ
وَجَرْداءَ كَالظَّبْي سَيْمُوحَةٍ
طَواها النَّقائِعُ بَعْدَ الْحَلَبْ
عَلَيْها كِرامُ بَنِي هاشِمٍ
هُمُ الْأَنْجَبُونَ مَعَ الْمُنْتَخَبْ