إنَّ الكلامَ عنِ الحَبيبِ يَشُوقُ
قلبَاً تَعلَّقَ والفُوأَدُ عَلوقُ
خُلُقُ التَّصَبُّرِ دُونَ لَوعَةِ عاشِقٍ
وأراهُ بالصَّبِ الحَسِيْبِ يَلِيقُ
كمْ فَاِتٍن أَوْدَى بِأربَابِ الحِجَا
والحُبُّ صَعْبٌ لا أراكَ تُطِيْقُ
فهُناكَ مَأمُورٌ ويأمرُ غيرَهُ
مِثلُ الرِّياحِ مَسُوقَةٌ وتَسُوقُ
وهُناكَ مَعنىً في القصائدِ أمْرَدٌ
وهناكَ معنىً شاخَ وهْوَ سَحِيْقُ
والشِّعْرُ بَاحَاتٌ يُقامُ لِمَاجِدٍ
فيها احْتِفَاءٌ والوفاءُ حُقُوقُ
لا زالَ مَظْهَرُهُ أَنِيْقَاً طَاهِرَاً
وحَشَا حَشَاهُ العِلْمُ فَهْوَ أنِيْقُ
وتَرَاهُ مَألُوْفَاً ويَألَفُ غَيْرَهُ
يَحيَى
لكلِّ الصَّادِقِيْنَ صَدِيْقُ
مَأمُونُ سرٍّ لا يُذِيعُ ودِيْعَةً
وهُوَ الرَّفِيْقُ أذا أَلَّحَ طَرِيقُ
مُتَخَفِّيَاً يأْبَى الظُّهورَ وعِلْمُهُ
بَادٍ وفكْرُ الحَرفِ منهُ شُرُوقُ
ويَمْدُّنا سِرَّاً بكلِّ مُفِيْدَةٍ
كالنَّبْتِ سِرَّاً كمْ غَذَتْهُ عُرُوْقُ
شَتَانَ يَحيى
إنْ أتَيْتَ مُقارِناً
وسِواهُ، يا هذا عَلاكَ عُقوقُ
والنَّهْرُ يُظلَمُ حِيْنَ يُجْعَلُ نِدَّهُ
مِقْدارُ ما قَدْ يَحْمِلُ الإِبْرِيْقُ