تخطَّ إلى المحتوى

الكل يخطيء تارة ويصيب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

الكُلُّ يخطيءُ تارةً ويُصيبُ

والرأيُ ينجحُ تارةً ويَخيب

والنفسُ تطمعُ في الثراءِ وجاهِهِ

والمرءُ في طَلبِ الثناءِ دَؤُوبُ

والعُمْرُ مَكْثٌ مثلِ لَبْثِ سحابةٍ

تُفْني الشُّعوبَ على الدَّوامِ شَعُوبُ

والناسُ مثُل الريحِ في ودٍّ لهمْ

بَيْنا سَلامٌ إذ تهبُّ حُروبُ

ولقدْ هَجَرتُ وما هَجَرتُ لِرَيْبَةٍ

لكنْ هُناكَ على الغرامِ رَقيبُ

وأَغِيبُ ما كاَن العَذولُ مُراقباً

فمَتى تراهُ عَنِ الوجُودِ يَغيبُ؟

ويَلُومُنيْ عِنْدَ التَّشَبُّبِ لائِمٌ

الزَّاجرانِ: دِيانَتِيْ ومَشَيْبُ

فأقولُ للعُشاقِ تُوبُوا تَوْبَةً

فيقالُ ليْ: أيَّانَ أنتَ تَتُوبُ؟

هذا سؤالٌ لا أُخالُ أجِيبُهُ

حَضَرَ السؤالُ وغابَ عنهُ مُجِيبُ

وأنا غَريبٌ حِينَ أطْلبُ صاحباً

فالناسُ حَوليْ والمُرادُ غريبُ

أَبْغِي صَدُوقاً صادِقاً في وُدِّهِ

سَمْحَ الشَّمائلِ والفؤادُ نَجِيبُ

رَحْبُ الذراعِ طَبيبُ كُلِّ مُلِمَةٍ

وبِمَاءِ مَزْحٍ للجوابِ يَشُوبُ

ويُنِيْبُنِي إنْ غابَ وقتَ غيابِهِ

وهُوَ الذي إنْ غِبْتُ فهْوَ يَنُوبُ

وافِيْ الثناءِ إذا خَطرتُ بِبالِهِ

يُعطي الصَّداقةَ حقَّها ويُثيبُ

وكأنَّنِي وكأنَّهُ في وُدِّنا

مثلُ القَريبِ إذا رَعاهُ قّريبُ

قالوا: السماءُ إليكَ أقربَُ منزلاً

مَمَّا طلبتَ وذا السؤالُ عَجيبُ

فعَجِبتُ مِنْ ظَنِّ الرفاقِ ورَدِّهمْ

فهناكً مَكْيٌّ بذاكَ أُجيبُ

سَهْلُ الطَّبائعِ في طهارةِ خافقٍ

ولهُ مقالٌ في القصيدِ قَشيبُ

أخلاقُهُ فُصْحى كمثلِ بَيانِهِ

وهُوَ الأدِيبُ وللعلومِ رَبِيبُ

وَأَرَاهُ رَغْمَ البُعدِ رؤيةَ حاضرٍ

قيْلَ: الشُّهودُ على القلوبِ قُلوبُ

هُوَ طَيِّبُ الأخلاقِ طَيِّبُ مَعْشَرٍ

مِنْ مَعْشَرٍ فِيْهِ الثَّناءُ يَطِيْبُ

وكَمَا يكونُ الطِّيْبُ في أثوابِنا

فكذاكَ في الأخلاقِ يُوجَدُ طِيْبُ