تخطَّ إلى المحتوى

وطويت سرك بين أجفان الردى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

وطويتَ سرَّك بينَ أجفانِ الرّدى

فجعلتنا في حيرةٍ تتعاظمُ

وحملتَ زادَك ماضياً في رحلةٍ

نحوَ السَماءِ طاوياً ما تعلمُ

وقلوبُنا الحرّى تلوكُ بصبرِها

أنفاسَ عيدٍ قد طواهُ المأتمُ

يا أولَ الماضينَ في آذارهِ

أنّى لقاؤُكَ؟ قلْ لنا يا هاشمُ

وحَرقتَ ذاكَ الغلَّ في أجسادِهم

فوجدتهُ في غدرِهم يتفاقمُ

لمَن البُكا مِنْ بعدِكم ومَحبْتي

فاضتْ وغَارتْ في فَضاها الأنجمُ

إنّ الذي غَرَزَ الخناجرَ فيكمُ

طعَنَ الحقيقةَ والحقيقةُ أنتمُ

زُرناكَ في ليلٍ وكلُّ يقينِنا

لُقياك فينا حاضِراً تتكلمُ

زرناكَ ليلاً والنّجومُ لوامعُ

واللهُ أعلمُ أنّنا لا نعلمُ

شَرفٌ على شَرفٍ تكابرُ واقفاً

يا سَيّدَ الحَرفِ الذي لا يُثلمُ

قدْ قلتَ شوقاً ضُمّني في أُخْوةٍ

وإدارة تنعى فقيداً منهمُ

صُبّتْ علينا والخُطوبُ تنوشُنا

ما بينَ طارقةٍ وأخرى تقْضِمُ

في قاعةِ الدّرسِ التي قد ضُرجتْ

فبَها الدّماءُ الزاكياتُ الحُرّمُ

حَيرى تئنُّ ببابِ عُمرِكَ بِضعةٌ

جَزعاً تلاطمُها الكُفوفُ فتلطمُ

شَيطانُ امرأةٍ وكُفْرُ عِصابةٍ

تبّتْ يدُ الشّيطانِ تبَّ المُجرمُ

مُدّتْ يدُ الشيطانِ في غلوائِها

عَبثاً تُراوغُ طيّباً يتنعّمُ

شيطانُ امرأةٍ يَجُولُ بدارهِ

أفعى تَدُسُّ السُمَّ فيهِ وتَظلمُ

قطعُوا أصابعَك الكريمةَ أنّها

شَارتْ إليهم اقطعُوا ما شِئتمُ

لا لنْ أساومَ في حياةٍ كلّها

ذنبٌ يُطوّحُ والخيانةُ تُضرمُ

هذي مَدامعُنا السّجامُ تَخضّبتْ

وتدافعتْ مِن حُزنِها تتزاحمُ

يا صَبرَ أيوبٍ على بلوائهِ

صَبراً جميلاً علّنا نتعلّمُ

أدبُ الحياةِ طَواهُ في أخلاقِهِ

هَذا النّقيُّ الطَيّبُ المُتفهّمُ

أُعطيتَ مِنْ ذاكَ الإباءِ سَماحةً

وحَلاوة في مَبسمٍ يتبسّمُ

في ذمّةِ الباري، أودّعُ صاحباً

يا مِيتة فيها الأسى يتخاصمُ