لا يا ابنتي، لا ترهبي كلماتي
فالفجرُ من بعدِ الظلامِ لآتِ
لا تذرفي دمعاً على أحلامِنا
وتذرعي بعزيمةٍ وأناةِ
شمسُ العروبةِ لن يغيبَ ضياؤها
مهما رأتْ عيناكِ من غيماتِ
والبغيُ مهما فاق كلَّ حدودِهِ
فبشارةُ الرحمنِ في الآياتِ
فإذا سمعتِ حكايتي.. لا تفزعي
ولتخرجي منها ببعضِ عظاتِ
نيرانُهم تلكَ التي قد أضرموا
لم تُثنني عن عزَّتي وثباتي
ولسوف أمضي في طريقي رافعاً
رأسي برغمِ تشردي وشتاتي
هم أزْمعوا حرقَ الخَضارِ بروضتي
وبروضتي.. رسمَ الخَضارُ سِماتي
شاؤوا بأن يُجتثَ عرقُ حضارتي
وحضارتي جِذرٌ بذي الروضات
في غزَّةِ العذراءِ أو بعراقِنا
أو في دمشقِ بهيةِ الورداتِ
حرقوا الزهورَ نديةً، لم يعلموا
أن الغصونَ كثيرةُ البتلاتِ
شيطانُهم في مصرَ بثَّ سمومَه
والنيلُ يجري واثقَ الخطواتِ
روحي فدا وطني وكلُّ مشاعري
إن مِتُ تحيَ الروحُ في الجناتِ
يا بنتَ قلبي:فاعزفي لحناً لنا
لتغيبَ عن ناياتها آهاتي
وتظلَّ دوحةُ مجدِنا معطاءةً
تُعطي الثمارَ ببكرةٍ وغَداةِ