راحتْ سميرةُ والبُكا يحوينا
كالبدرِ كانتْ، نورُها يهدينا
قد غادرتْ والقلبُ باتَ بلوعةٍ
من حرِّها راحَ النوى يكوينا
راحتْ تًرافقُ أمَّها في رحلةٍ
من شأنها.. صار الجوى يُسقينا
راحتْ تودعُ بالنقاوةِ عالماً
قد زَيَّفوه برونقٍ يُلهينا
والعقلُ باتَ بِحيرةٍ، وقلوبُنا
فقدَ الطريقَ لنبضِها حادينا
لمَ قد هجرتِ أيا سميرةُ حيَّنا
وتركتِنا في حسرةٍ تُسبينا
يا بنتَ قلبي: والنصيبُ كطعنةٍ
جاءت تزفُّك للردى.. تُبكِينا
أحزانُنا الخرساءُ تذرف دمعةً
بالعين تجري نارها تُدمينا
والآهُ ماجتْ بالقلوبِ وكلَّما
ذُكرتْ سميرةُ يصْطَلي شادينا
والصبرُ يا عذراءُ طوقُ نجِاتِنا
إذا ما استراح الحزنُ في وادينا
يا جنةَ الفردوسِ كوني حِضنَها
فهي الحبيبةُ.. تعشقُ النسرينا
وهي الزهورُ إذا تهادى غُصنُها
فاح العبيرُ، لسحرِها يهدينا
ف الله أدعو أن يصبِّرَ أهلها
ويعينَ أخاً... حُزنهُ يُبكينا