تخطَّ إلى المحتوى

دياري سكنت في الفؤاد ونبضه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

دِيَارِي سَكَنَتْ فِي الْفُؤَادِ وَنَبْضِهِ

وَفِيهَا الْحَنِينُ كَالسَّرَابِ الرَّوَائِقِ

وَفِيكَ أَهْلِي وَالْجُدُودُ وَصُحْبَتِي

يُضِيئُونَ لِي فِي كُلِّ دَرْبٍ مَفَارِقِ

وَكَمْ غَلَبَتْ الْقَلْبَ مَوْجَاتُ شَوْقِهِ

لِكُلِّ حَدِيثٍ فِي الدِّيَارِ وَعَائِقِ

وَلَكِنْ غَلَبْتَ النَّاسَ أَنْ تَتْبَعَ الْهَوَى

وَفَاءً يَرُوقُ الْعَيْنَ مِنْ كُلِّ رَائِقِ

فَفِي أَهْلِي الرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ كُلُّهُ

يُبَارِكُنِي وَجْهُ الْحَيَاةِ الْوَثَائِقِ

دِيَارِي هِيَ الْمَهْدُ الَّذِي لَا يُفَارِقُ

خَيَالِي وَقَلْبِي فِي الْحَنِينِ الدَّقَائِقِ

وَفِي كُلِّ لَيْلٍ أَشْتَهِي لُقْيَا جِدَارٍ

تُعَانِقُهُ ذِكْرَى الطُّفُولَةِ فِي الْفَوَائِقِ

وَإِذَا الْبُعْدُ نَاءَ فَالْمَحَبَّةُ سَرْمَدًا

تَحُطُّ عَلَى أَجْنَاحِ نُورٍ مُطَابِقِ

وَفِي صُحْبَتِي كَانَ الْحَنَانُ مَآذِنًا

تُغَنِّي بِصَوْتِ الْعِشْقِ كَالنَّجْمِ رَافِقِ

فَمَا خَانَ الْأَهْلُ عَهْدَ مَحَبَّةٍ

وَلَا غَابَ نُورُ الْقَلْبِ فِي كُلِّ شَائِقِ

فَفِي كُلِّ بَيْتٍ قَدْ سَكَنَّاهُ بَسْمَةٌ

تُعَانِقُنَا فِي كُلِّ صُبْحٍ وَثَائِقِ

وَإِنْ غَادَرْنَا الْأَرْضَ يَبْقَى ذِكْرُهَا

يُسَافِرُ فِي الْأَحْلَامِ كَالطَّيْفِ فَائِقِ

وَفِيكُمْ أَهْلِي مَا سَكَنَّ الْبُعْدَ فِكْرَةٌ

وَكَانَتْ رُبَى الذِّكْرَى عَلَى الْقَلْبِ عَائِقِ

فَكَمْ غَابَتِ الْأَقْدَامُ عَنْ بَيْتِ أُمِّنَا

وَلَكِنْ حَنِينُ الْقَلْبِ يَنْبُضُ لَائِقِ

فَيَا لَيْتَنَا نَلْقَى الدِّيَارَ بِصُحْبَةٍ

تُعَانِقُنَا فِي كُلِّ وَقْتٍ مُلَائِقِ

وَأَدْرَكْتَ مَنْ قَدْ كَانَ قَبْلَكَ عَامِلًا

بِضِعْفَيْنِ مِمَّا قَدْ جَبَى غَيْرَ رَاهِقِ

فَفِي الْأَهْلِ تَلْقَى كُلَّ عَطْفٍ وَرَحْمَةٍ

تَحُفُّكَ فِي الدُّنْيَا بِصَفْوٍ مُنَاسِقِ

وَفِي الدِّيَارِ السَّلَامُ فِي كُلِّ شَارِعٍ

تُزَيِّنُ رُبَاهَا فِي الْحَيَاةِ الْمَرَافِقِ

فَسِرْ فِي رُبُوعِ الْحُبِّ طَيْفًا مُحَلِّقًا

يُسَافِرُ فِي أَحْلَامِ قَلْبٍ صَفَائِقِ