من حرِ وجدٍ ساقَه شوقي إليكْ
قد بتُّ أخشي في الهوى مني عليكْ
يا منْ أتيتَ لكي ترافقَ وحدتي
هل صار لوني باهتاً في ناظريكْ؟!
تلكَ السنونُ.. وقد حملتُ وبالَها!
باتتَ كحلمٍ مفزعٍ في راحتيكْ
عامٌ يلوحُ لمقلتي حين ابتدا
ليكونَ يوماً منقذي من ساعديكْ
هذي الدموعُ، وكمْ دموعٍ مثلها
وأنينُها جابَ الرُبا في ضفَّتيكْ
قلْ لي بربكَ.. والحقيقةُ فيصلٌ
أسمعتَ يوماً صرختي تحبو إليكْ؟!
أشعرتَ همسةَ لهفتي.. حين الرجا
أم كان همسي ضائعاً في مِسمَعيكْ
يا مَنْ على جسرِ الظنونِ تركتني
أرنو للحظٍ ساحرٍ.. من مقلتَّيكْ
هلاَّ أتيتَ لكي تبددَ غربتي
فالبدرُ أنتَ، وحسنُه في وجنتيكْ
لا، لا تدعْني.. للشجونِ ألوكُها
وارحمْ فؤاداً عاشقاً نهراً لديَّكْ