يَعِزُّ عَلَيْنَا أَنَّ رُكْنَيْ مُحَمَّدٍ
أَصَابَهُمَا رَيْبُ الرَّدَى فَتَصَدَّعَا
تَدَاعَى لَهُ الرُّكْنُ الَّذِي كَانَ يُرْتَجَى
وَأتْبَعَهُ المِقْدَارُ رُكْنًا فَضَعْضَعَا
كَأنَّ المَنَايَا تَبْتَغِي عِنْدَهُ لَهَا
تُرَاثًا فَمَا يَنْفَكُّ مِنْهَا مُرَوَّعَا
أَبٌ مُشْفِقٌ بَرٌّ وَأُمٌّ حَفِيَّةٌ
سَطَتْ بِهِمَا الأَيَّامُ سَطْوَةَ أَرْوَعَا
وَفِي الدَّهْرِ أُسْوَاتٍ وَلَكِنْ تَقَارَبَتْ
لَيَالِيهِمَا فَاسْتُنْفِذَ الصَّبْرُ أجْمَعا
تَنَاوُبُ اتْيَانِ الجَدِيدَيْنِ لَمْ يَدَعْ
مِنَ النَّاسِ إِلَّا آلِمَ القَلْبِ مُوجَعَا
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَبْقَى عَلَى سَوْقِ لَيْلَةٍ
وَيَوْمٍ إِذَا احْتَثَّا مَطِيَّتَهُ مَعَا