تخطَّ إلى المحتوى

روض القريض بصحو الفكر تنسكب

البسيط

٢١ بيت

المتفرقات

رَوْضُ القريض بِصَحْوِ الفِكْرِ تَنْسَكِبُ

وَأَعْيُنُ النَّاسِ نَحْوَ الحَرْفِ تَرْتَقِبُ

كَأَنَّمَا الفِكْرُ غَيْثٌ فِي مَنَابِرِهَا

سَقَى بَيَانًا فَمَا أَذْوَى لَهُ الشَّغَبُ

يَؤُمُّ مِنْبَرَهَا الفُرْسَانُ صَائِلَةً

بِالعِلْمِ لَمْ يُثْنِهَا هَمٌّ وَلَا عَتَبُ

تَصُونُ لَفْظَ القَرِيضِ المَحْضِ خَالِصَةً

فَلَا يَعِيثُ بِأَوْجِ الضَّادِ مُغْتَرِبُ

جَادَتْ بِنُبْلٍ أَصِيْلٍ قَامَ يَحْرُسُهَا

أَنْ لَا يَمَسَّ ذُرَاهَا النَّقْصُ وَالوَصَبُ

حَبَتْ رِجَالَ البَيَانِ العَبْلِ مَنْصِبَهَا

جُودًا فَعَزَّتْ بِهِ الرَّايَاتُ وَالرُّتَبُ

تَسْمُو بِطَبْعٍ نَقِيٍّ لَا جَفَاءَ بِهِ

لَمَّا بَدَا لِينُهَا لِلْقَوْمِ يُنْتَخَبُ

بَيْضَاءُ خُلْقٍ لَهَا فِي اللَّفْظِ مَكْرُمَةٌ

يَنْقَادُ فِي كَفِّهَا النَّسْرِيْنُ وَالسَّكَبُ

حَصِيفَةُ الرَّأْيِ مَا ضَلَّتْ لَهَا سَنَنٌ

بَلْ نُورُهَا فِي دَيَاجِي العِلْمِ يُكْتَسَبُ

تَبْنِي المَفَاخِرَ لَا تَبْغِي بِهَا ثَمَنًا

إِلَّا جَمِيلَ صَنِيعٍ زَانَهُ الأَرَبُ

تَفِيْضُ نَفْسًا بِجُودٍ لَا نَفَادَ لَهُ

كَأَنَّهَا الوَبْلُ حِينَ المَحْلُ يَقْتَرِبُ

لَهَا وَقارٌ يُطِيْقُ اللَّفْظ غَايَتَهُ

فَكُلُّ فَحْلٍ لَدَى اجْلَالِهَا صَبَبُ

إِنْ أَنْطَقَتْ لَفْظَهَا بِالشِّعْرِ مُبْتَسِمًا

كَأَنَّمَا المَجْدُ فِى مَنْطُوقِهَا عَصَبُ

تَبْنِي المَعَالِيَ فِي جِيلٍ تَعَاقَبَهُ

نَقْصٌ، فَعَادَتْ بِهَا الأَوْطَانُ تَعْتَصِبُ

هِيَ (الرَّجَاءُ) لِأَهْلِ«الضَّادِ» إِنْ عَزَمَتْ

شَادَتْ مَنَارًا فَلَمْ يَقْرُبْ لَهُ خَرَبُ

مَا أَمَّ مِحْرَابَهَا رَاجٍ لِمَأثُرَةٍ

إِلَّا وَعَادَ وَفِي رَاحَاتِها نُخَبُ

نِلْنَا بِهَا مِلْءَ مَا نَرْجُوهُ مِنْ أَدَبٍ

حَتَّى تَمَطَّى بِأَعْلَى ذِكْرِهَا الحَسَبُ

شُكْرًا لِمَنْ سَاقَتِ التَّقْدِيرَ طَيِّبَةً

نَفْسًا وَشُكْرًا لِرَوْضٍ زَانَها الأَدَبُ

أَنَا المُقِيمُ بِحِضْنِ الضَّادِ محْكَمَةً

تَهْوِي لَدَى نَقْرِهَا الصَّمَّاءُ وَالشُّهُبُ

إِذَا امْتَطَيْتُ ذُرَى القَرِيْضِ صَاعِقَةً

خَرَّتْ لَدَى صَوْتِيَ الأَمْثَالُ وَالخُطَبُ

شَيَّدْتُ مَجْدًا بِعَزْمٍ لَا انْثِنَاءَ لَهُ

نَجْمِي رَفِيعٌ عَلَيْهِ الدَّهْرُ يَنْتَصِبُ